نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣

وسبب الخلاف في هذا حديثان متعارضان:

أحدهما: حديث أنه عليه الصلاة والسلام أم الناس على المنبر ليعلمهم الصلاة، وأنه كان إذا أراد أن يسجد نزل مِنْ على المنبر. والثاني: حديث أبي داود أنَّ حذيفة أم الناس على دكان، فأخذ ابن مسعود بقميصه فَجَذَبَهُ، فلما فرغ من صلاته قال: «ألم تعلم أنهم كانوا ذلك». ذلك أو يَنْهَى عن

ينهون عن

منه،

وفي رواية أنَّ عمّاراً أمّ الناس بالمدائن، وقام على دكان يُصلي والناس أسفل فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فأتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمّار من صلاته قال له حذيفة: «ألم تَسْمَعْ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذَا أمَّ الرجلُ القوم فلا يقم في مقام أرفع مقامهم أو نحو ذلك. فقال عمّار لذلك اتبعتك حين أخذت على

يدي.

من

وفي رواية أن المصلّي حذيفة وجاذبه سلمان وقال: أو ما علمت أنَّ

رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى ذلك؟

عن

وفي رواية أنّ حذيفة رضي الله عنه صلى على دكان والناس أسفل، فجذبه سلمان حتى أنزله، فلما انصرف قال له: أما علمت أن أصحابك يكرهون أن يُصلّي الإمام على شيء وهم أسفل منه؟ قال حذيفة: بلى ذكرتُ ذلك حين حدثتني.

عيينة

وحديث صلاته الله على المنبر رواه الشافعي بإسناده عن سفيان بن بن أبي حازم بن دينار قال: سألوا سهل بن سعد من أي شيء منبر رسول الله؟ فقال: ما بقي من الناس أحدٌ أعلم به مني، من أثل الغابة، عمله له فلان مولى فلانة، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صَعَد عليه استقبل القبلة فكتر، ثم قرأ ثم ركع، ثم نَزَلَ القَهْقَرى فسجد، ثمّ صَعَدَ فقرأ، ثم ركع ثم نزل القهقرى فَسَجَدَ».

هذا المسموع في هذه المسألة؛ فنقول: إنَّ صلاته على المنبر

233

٧٤٤ / ١٬٦٨٣