نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

الناس يصلون معه جماعة ثانية. فنقول: هو الإمام ومن يقوم إليه مأموم. ا هـ. فَنَظَرُ ابن حجر في رأي أحمد يحتمل أن يُجاب بأَنَّ الداخل بعد الجماعة دخل الصلاة على نية الإمامة بالقائم إليه على أنه يصلّي فرضه إماماً بالمتنفّل معه، بناء على الروايات الأخيرة، ويُجْمَعُ بينهن وبين رواية ابن حجر بأن يأوَّل قوله: رأى رجلاً يصلي وحده، أي يريد أن يصلي وحده، وبهذا تجتمع الروايات، وحينئذ تصح إمامته لدخوله على نيتها من أوّل الصلاة، أعني قبل الإحرام، إذ ليس في الروايات الأخيرة دليل على صحة الدخول معه بعد الإحرام

وأيضاً فحديث أبي سعيد هذا جاء في رواية بلفظ: جاء رجل وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه؟» فقام رجل فصلى معه. رواه الترمذي وأبو داود فهو كما ترى ليس فيه أنّ داخلاً دخل معه بعد إحرامه، بل الروايات صريحة بأن القائم إليه

انتم به متنفلاً قبل إحرامه.

ب على

أن من صَلَّى جماعة

وفي سنن البيهقي أن القائم أبو بكر رضي الله عنه. قال الطيبي وتبعه ابن حجر فيه دلالة دلالة على يجوز أن يصلى مرّةً أخرى إماماً أو مأموماً، والدلالة على كون المعيد إماماً ممنوعة، وأيضاً حملُ فِعْلِ الصحابة في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأمر المتفق عليه، وهو اقتداء المتنفل بالمفترض، أولى من حمله على الأمر المختلفِ فيه، وهو اقتداء المفترض بالمتنفّل.

قال ابن حجر: «تلك الصلاة هي صلاة العصر» ولا يُعرف لهذا أصل يستند إليه، فلا ينافي مذهب المنع للتنفل بعد العصر والصُّبح والحديث محمول على غيرهما من الأوقات غير المغرب لمنع التنفل بالثلاث، ولا يحمل على الإعادة لكراهتها في الوقتين، ولا دلالة في الحديث على غير ما ذكرنا.

وأراد بالصدقة التفضّل والإحسان إلى ذلك الرجل بتحصيل ثواب

238

٧٤٩ / ١٬٦٨٣