نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

الجماعة، فيكون كأنه قد أعطاه صَدَقَةً، وفيه دلالة على أنَّ دلالة أحدٍ على الخير وتحريضه عليه صَدَقة، أو سَمّاه صدقة لأنه تصدق عليه بثواب سِتّ وعشرين درجةً، إذ لو صلّى منفرداً لم يحصل له إلا ثواب

صلاة واحدة.

خالته

وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما: بثّ عند خالتي ميمونة. . . إلى آخره فلفظه في مُسْنَدِ الربيع: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: أخبرني أنه بات عند ميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي قال ابن عباس: فاضطجعتُ في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتَصَفَ الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل فاستيقظ وجَعَل يمسح النوم بيده عن وجهه، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن مُعَلّق فتوضأ منه فأحسَنَ وضوءَهُ، ثم قامَ يُصَلِّي، فقمت وصنعتُ مثل ما صَنَع، ثم ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني يقتلها، ثم صلى اثنتي عشرة ركعة، ثم أوْتَرَ. اهـ. وفي الحديث روايات.

قال في (شرح السنة):: «في الحديث فوائد: منها جواز الصلاة نافلة

رافي

بالجماعة، ومنها أنَّ المأموم الواحد يقف على يمين الإمام، ومنها جواز العمل اليسير في الصلاة، ومنها عدم جواز تقدم المأموم على الإمام لأن النبي أداره من خلفه وكانت إدارته من بين يديه أيْسَرَ ومنها جواز الصلاة خلف من لم يَنْوِ الإمامة لأن النبي صلى الله عليه وسلم شرع في صلاته منفرداً ثمّ انتم به ابن عَبَّاس». ا هـ.

:

وقد استدلوا أيضاً بما رُوي عن عائشة رضي الله عنها، ولفظه في مسند الربيع أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فصلى بصلاته ناس كثير، ثمّ صلّى الليلة الثانية فكثر الناس، ثمّ تَجَمَعُوا في الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال: «قد رأيتُ الذي صنعتم،

239

٧٥٠ / ١٬٦٨٣