نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢

السادسة: أن يرفع صوته بالتكبير كله، وسمع الله لمن حمده،

ليقتدي من وراءه به.

السابعة: أن يُخلص نيته للمأمومين في حفظ صلواتهم، ومراعاة

حدودها الظاهرة والباطنة، والاجتهاد في الدعاء لهم جميعاً. الثامنة: أن يقتصد في صلاته ولا يطولها، ويصلي بهم صلاة أضعفهم. التاسعة: أن يتنحى عن مكانه إذا صلّى، ولا يمكث في مُصَلاه إن

كان

في

المسجد.

العاشرة: أن يجعل وراءه أفضل القوم، لقول النبي عليه السلام: ليليني أهل الإخلاص والفضل». اهـ.

ولم يذكر الحادية عشر في النسخة التي بأيدينا فليُحَرَّرْ، ولعلّها دخلت في الشرائط التي ذكرها القطب رضي الله عنه في (مختصر الوضع) وحاشيته، ونوردها إن شاء الله هنا بالحرف، ولا بأس بالتكرار فإنّه مَصْقَلَة الأفكار، قال رضي الله عنه: على الإمام أن يراعي الوقت لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أَحَبَّ عباد الله الذين يراعون الشمس والأظلَّة». أي محافظة على ثواب أوّلِ الوقت، وزجراً لنفسه عن الكسل حتى وصل الظلّ موضع كذا، أو حتى يَصِلَهُ.

وأن يجعلَ مَنْ يُراعي الصفوف ويُسَوّيها، لثبوت ذلك عنه. فلا يكبر حتى تستوي، وإذا أراد التوجيه فلينظر إلى اليمين واليسار لعله يرى خللاً أو عوجاً يصلحه ويقومه.

وأن يُرسل نيته لكل من يصلّي بإمامته في الصف الأول وغيره، يقول: اللهم إن نيتي واعتقادي أن أصلي هذه الصلاة الحاضرة بكل من له صلاة ممّن يصلّي ورائي هذه الصلاة في يوم كذا. .. إلخ". وأن يجزم التكبير والتسليم جزماً، ولا يمد صوته بهما لئلا يُسابِقَهُ

بهما من وراءه، ولا يمد الهمزة الأولى ولا الثانية ولا الهاء ولا الباءَ.

فإنْ مَدَّ الهمزة كانَ استفهاماً، أو الهاء كان جمعاً حُذفت نونه تخفيفاً،

،

242

٧٥٣ / ١٬٦٨٣