الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣وإنْ مَدَّ الباءَ فلفظ أكبار جمعُ كَبَرٍ بفتح الكاف والباء؛ وهو الطبل بالباء الموحدة، وتلك ألفاظ إشراك ولو لم يَعْنِه.
وأن يرفع صوته بالتكبير كُلّه، وسَمِعَ الله لمن حمده، ليقتدي به مَنْ
وراءه فلا يُلبس عليه
وأن يُخلص نيَّتَهُ للمأمومين في حفظ صلاتهم ومراعاة حدودها الظاهرة والباطنة، والاجتهاد في الدعاء لهم جميعاً بما يصلح به أمر
دنياهم، ويخص بدعاء الآخرة المتولّين على الإجمال أو التعيين. وأن يَتَوَسط في صلاته ولا يطيل ويُصلي صلاة أضعفهم، وأن يتنحى عن مكانه ولا يمكث فيه إن كان في المسجد لأنه ليس إماماً بعد التَّسليم، بل يذهَبُ إلى اليمين لأنّها أفضل، دائراً إليها من المشرق إن استقبله في دعاءه، ومن جهة يمناه إن دعا مستقبلاً أو مُغَرَّباً، وكذا في غير المسجد من البيوت والمُصلّيات، وإن صلى في الصحراء فليذهب إلى أمَامَ، وإن فعل غير ذلك في هذه المسائل جاز.
وأن يجعل وراءه أفضل القوم لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليليني أهل الإخلاص والفضل لأنَّ الإمامَةَ رُتْبَةٌ عظيمة، فيلي صاحبَها مَنْ له فضل، ويستخلفه إن احتاج للاستخلاف
وأَنْ لا يبادِرَ أوَّل الوقت ليجتمع الناس؛ وقيل: يُصَلِّي أوله لعموم ظاهر قوله: «أول الوقت رضوان الله، وأوسطه رحمة الله، وآخره عفو الله». والعفو يكون عمّا يُكرة أو لا ينبغي وعَمّا الأولى خلافه وليس التأخير ذنباً إلا أنه تقبح المداومة عليه، وشَهَرَ أَنَّ العفو لا يكون
إلا عن ذنب. وأجيب بأنّ المُراد بأوّله ما ليس وَسَطاً كما ظهر، وإنما يُسْتَحَب تبادر الوقت للفذ إلا الظهر فيستحب تأخيره في الحر الشديد حتى يَبْرَدَ، والعتمة فيُستحب تأخيرها في الشتاء، وأن ينتظر القوم في التكبير حتى
يتهيؤوا.
وأن لا يلحن فإنه لا يقدّم من يلحن ولو كان لا يفسد المعنى، وإن
243