نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤

صلى ولم يفسده صحت صلاته وصلاتهم وإن أفسده فَسَدَت، وقيل: لا إلا إن بَدَّل آيةً رحمة بآية عذاب، أو آية توحيد بشرك، وعكس ذلك، وقيل: إلا إن أبدَلَ توحيداً بشرك أو بالعكس، وكاللحن وقف يتبدل المعنى به، فقيل: تبطل به، وقيل: إن أبدل الرحمةَ بالعذاب أو عكس أو كان شركاً، وقيل: إن كان شركاً مثل أن يقف على ولم يَكُن فإنّه لفظ شرك، وإن ابتدأ بِلَهُ كفواً أحد، وكاللحن إهمال ما أعجم وعكسه، مثل أن تقول في هاء التنبيه وذا الإشارية هذا بإهمال الدال فلفظه من المهاداة هادى يُهادي مهاداة.

ولا تصح إمامة مَنْ لا يُخرجُ الحروفَ مِنْ مخارجها لجهل، وتجوز لآفة في لسانه، وتجوز إمامة الألكن للسالم من اللكنة إذا كان يقيم الحروف إقامة تجزئ في الصلاة، وإمامة مَنْ يُبَدِّلُ حرفاً بآخَرَ لآفة كما كان بلال رحمه الله يقول: أشهدُ أن لا إله إلا الله بإبدال الشين سينا، وكان يقول سين بلال هو الشين هكذا شَهَرَ، والصحيح أن هذا

الحديث لم يثبت فهو موضوع.

وأن يرتل ولا منافاة بين الترتيل وعدم التطويل، لأنه إذا رَتَّل وقَلَّلَ القراءة أو تَوَسَطَ في الترتيل والقراءة فقد خَفَّفَ، وإن أسرع مع إعطاء الحروف حَقَّها جاز، وأنْ يُخَفِّفَ في الركوع والسجود والقعود بتوسط

وإتمام، وأنْ يُخلص إمامته لله، وأن لا يمن بها ولا يَتَكَبَّرَ». اهـ. وقد لخصت هذه الوظائف نظماً ليسهل حفظ بعضها أو كلّها إن شاء الله للحريص على العلم النافع. فقلت: يا ذا الإمامة قد تَحَمَلْتَ الخَطَرْ فاحْمِلْ على شرط الشريعة أو فَذَرْ قد أوفَدُوكَ إلى عظيم قادرٍ يُحصي عليك أقل من مثقال ذرّ إن الوفود إلى الملوكِ أَحَتُهُمْ بمزيّة الإيفاد أربابُ الخَطَرْ فكُن الخِيارَ لِتَسْتَحِق وفادةً تُقْضَى على يَدِك المواهب والخير أحسن صلاتك إنْ خَلْفَكَ قانتا يأتي إليه من إساءَتِك الضَرَرْ أترَاكَ تَسْلَمُ مِنْ ضمان صلاته ولو استقامَتْ إن أسأت ما يُسَر

244

٧٥٥ / ١٬٦٨٣