نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

منها مراعاة الأظلة دائباً وأوائل الأوقاتِ مِنْ ذاك الوَطَرْ

إن الأحَبَّ من العِبادِ لربه عبد يُراعي للأظلة في الخبر وأوائل الأوقات رُتْبَةُ فضلها حَضُّ النبي وفعله فيها استمر رِضوانُ ربّك أوّل الأوقاتِ و الأوساط رحمتُه وَعَفْو في الأُخَرُ واستثْنِي العَتَماتُ في ليل الشتا والظُّهْرُ للتبريد في أيام حَرّ والبعضُ يَخْتارُ انتظار جماعةٍ والبعضُ يَعْتَبرُ الحديث كما ظَهَرْ وإذا تَهَيَّأت الجماعةُ كُلّها كبر وهذا الباب من حُسنِ النَّظَرُ واحذر تَقَلُّدَكَ الإمامَةَ إن تكن لعانة إذ أقرأ القوم الأَثَرُ حَتَّى ولو لم يفسد المعنى به إذ لست في حكم الحديث بمُعْتَبَرْ وتصح إن لم يَفْسُدُ المعنى به إلا الإساءة إنّها لا تُعْتَفَر والبعض إن بدلتَ آية رحمة بالضد والتوحيد بالشرك اعتبر والبعض إن بدلت توحيداً بشر ك أو عَكَسْتَهُما على هذا اقتَصَرْ ويُشاكل اللحن الوقوفُ يُبَدِّل المَعْنَى وقيل مَتَى بتوحيد أضَرَ ونظيره الإهمال والإعجام في القرآن إذ بهما يؤول إلى الغَيز ونظيره جهل المخارج للحرو ف على الصلاةِ لِمَنْ يَؤُمُّ به ضَرَرْ ويؤمهم ذو آفة بلسانه إن لم يكن عن جهله الحرف انكسر وتصح من ذي لكنة إن كان ما تجزي الصلاة به من الآي استقر ومُبَدّل حرفاً بحرف إن يكن عن آفة أو فطرةٍ وَقَعَ الأثر وحديث سين بلال المشهور لا نرضي به فالوضع فيه المُعْتَبَرُ ومن الوظائف أن تكون مُرتلاً أو ما تَرَى نَص الكتابِ بها أمَرْ ووظيفة التخفيف في الأركان لا تُهمل ولا تكن المُنَفَّرَ مَنْ نَفَرْ ناهيك ما لاقى مُعاذ من رسو ل الله من زَجْرٍ بتطويل السُّوَرُ والناس في الأحوالِ شَتّى فليَكُن هذا الإمام مراعياً حال الفِطَرْ وَلْيَرْعَ تسوية الصفوف بنفسه أو غيره كالفعل من خير البَشَرُ ولينوهاتيك الإمامة آتياً إن جَاء من بعدِ الدخول ومن حَضَر وَلْيَجْزم التكبير والتسليم كي يَفَعَا مِنَ المأموم بَعْدُ على الأثر ومَتَى يُكَبَرْ أو يُسَمَّعْ فليزِدْ في رفعه للصوتِ والسَّمْعُ القَدَرْ

246

٧٥٧ / ١٬٦٨٣