نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وكاف في التأثير في جميع المقدورات، ولا حاجة إلى دعوى صفة أزلية زائدة قائمة بذاته تعالى يتأتى بها إيجاد الممكنات وإعدامها على وقف الإرادة المسمّاة بالقدرة كما يقولون

وكاف في تخصيص جميع الكوائن الممكنة ببعض ما يجوز عليها، ولا حاجة إلى دعوى صفة حقيقية قائمة بذاته زائدة عليها شأنها التخصيص لكل كائن ممكن ببعض ما يجوز عليه مسماة بالإرادة كما يقولون.

و كافٍ في انكشاف جميع المسموعات، ولا حاجة إلى دعوة صفة أزلية قائمة بذاته سبحانه متعلّقة بالمسموعات في رأي وبالموجودات على رأي آخر، مدركة إدراكاً تاماً لا على سبيل التَّخَيُّل والتَّوَهُم، ولا على تأثر حاسة، ووصول هواء، مسماة بالسمع كما يقولون. وكاف في انكشاف المُبْصَرَاتِ، ولا حاجة إلى دعوى صفة قديمة زائدة على الذات المقدّسة قائمة بها متعلقة بالمُبْصَراتِ على قول أو بالموجودات على آخر، مُدركة إدراكاً تاماً لا على سبيل التخيل والتوهم، ولا على طريق تأثر حاسة ووصول شعاع؛ مسماة بالبصر كما

يقولون.

جميع

وكاف في ثبوتِ العِلم وصحته له تعالى، ولا حاجة إلى دعوى صفة قديمة قائمة بذاته تعالى زائدة عليها مقتضية لصحة العلم له، مسمّاة بالحياة كما يقولون.

وكاف في كونه أمراً وناهياً ومخبراً ومُستخبراً، ولا حاجة إلى دعوى صفة أزليّة قائمة به منافية للسكوت، والآفة يُدَلّ عليها بالإشارة والعبارة والكتابة، بها يكون أمراً وناهياً ومخبراً ومستخبراً، مسماة بالكلام كما يقولون لا بإثباتها وجعلها عين الذَّاتِ لاستحالة هذا كله بديهة ولا يقوله عاقل.

ووافقنا على كونها صفاتٍ اعتبارية الحكماء والمعتزلة، وأنها لا وجود لها في الخارج عن اعتبار العقل، كالانكشاف في العلم

76

٧٦ / ١٬٦٨٣