الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١الحصير على الأرض، ويبحث في هذا بإمكان إرادة إكرام أنس لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث تسمية التفريش لباساً.
•
وفي رواية؛ قال أنس: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي، فقال: قوموا فالأصلي بكم» في غير وقتِ صلاة، فصلى بنا فقال رجل لثابت سامع الحديث من أنس: أين ججَعَل أنساً منه؟ قال: جعله عَنْ يمينه، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: خُوَيدِمُك يا رسول الله، أُدْعُ اللهَ لَهُ، قال: فدعا لي بكلّ خيرٍ، وكان في آخِرِ دُعائه لي أن قال: «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه.
وعن موسى بن أنس عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلّى به
وبأمه أو خالته قال: فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا. وفي رواية قال أنس: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقمت أنا ويتيم خلفه، وأم سليم خلفنا»
وعن عكرمة عن ابن عباس: صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم، وعائشة خلفنا تصلّي مَعَنا، وأنا إلى جنب النبي.
فهذه سنة رسول الله بقيام المنفرد عن يمين الإمام،
مکان تواترت
وقيام المرأة أو النساء إذا انفردن خلف الإمام، وإذا كنّ مَعَ رِجَالٍ فخلفهم، وقالوا المرأة الواحدة تقوم عن يساره، قال القُطبُ: «إنْ كانت مَحْرَمَةً له وكانا حيث لا يدخل أجنب لصلاة قامَتْ يمينه أو يساره. اهـ. وهو ظاهر، فإنّ غير المحرم لا تجوز معها الخلوة أصلاً، فضلاً عن كونها يساره أو يمينه أو خلفه.
المسألة الثانية
أجمع العلماء على أنّ الصف الأوّل مرغب فيه، وكذلك تَرَاصُ الصفوف وتسويتها، لثبوت الأمر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختلفوا في صلاة المنفرد خلف الصف وحده، فَذَهَب الجمهور إلى أن صلاته مجزئة، وذهب أحمد وأبو ثور وجماعة إلى فسادها.
251