نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم الناس ما في الصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يتساهَمُوا عليه لَتَساهموا، ولو يعلمون مافي التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون مافي العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً».

قال القطب: «أي: لألقوا القرعة، ووجه المبالغة بالقرعة كثرة الاشتغال بها لكثرتهم. اهـ.

قال عرباض بن سارية كان يستغفر للصف الأول ثلاثاً وللثاني مرة.

،

قال البراء بن عازب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ الله وملائكته يصلون على الصف الأول رواه عبد الرحمن بن عوف أيضاً.

وفي رواية: «إنّ الله وملائكته يصلون على الذين يصلون على ميامن الصفوف أي في ميامن الصفوف قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلمون مافي الصف الأول لكانت قرعة.

قال القطب: هكذا رواه ابن ماجه بسنده إلى أبي رافع عن أبي هريرة، وفيه تفسير التساهم بالقرعة، فليس قتالاً بالسهام إذ لم يقل: تقارعوا فضلاً عن أن يكون تساهموا». اهـ.

قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله وملائكته يصلون على ميامن الصف الأول.

قال القطب: «نقول: هذا تخصيص من عموم حديث: «يصلون على الصف الأول» لمزيّة الميامن منه، وليس قيداً فهم يصلون على الميامن منه أكثر ممّا يصلون على المياسر. اهـ.

ثم إن الترغيب في الصف الأوّل يُطلَقُ ويراد به الألباءُ والعلماء والأوفر معرفة بأحكام الصلاة، لا الجهلة والرعاع ومَنْ قَلَّتْ معرفتهم بأحكام الصلاة، والأصل في هذا سُنةُ وأحاديث، منها حديث أبي مسعود الأنصاري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: «استووا ولا تختلفُوا فتختلف قلوبكم، ليلني أولو الأحلام

254

٧٦٥ / ١٬٦٨٣