نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

يتم

في قراءة التعظيم، أو التسبيح أو التحيات، أو يسرع وذلك بقدر ما يعلم أنّه سَبَق الإمام في التلفظ، ومثل أن يهوي للركوع أو للسجود أو يقوم من السجدة للأخرى أو للتحيات أو للقيام بلا تكبير مع أوّل خفضه أو رفعِه، ومثل أن يكبر وهو قائم أو ساجد، ودخل في الفعل القولُ فإنّه فعلُ اللسان، وقيل: إنّما يراعى أوّل الفعل في الركوع والسجود لأنه إذا مال للركوع والسجود صَحَّ أن يقال: ركع أو سَجَدَ، وكذا إذا شَرَعَ في القيام واشتغل بخلاف التكبير فإنه لا يقال كبر حتى التكبير، ومن كبر عقب وقوفِ الإمام على الراء في الإحرام فكأنه أنفق مئة ناقة حمر الوبر سودِ الحِدَق، أو ألفاً، أو ألف دينار، أو الدنيا أربَعَ مَرَاتٍ؛ أقوال؛ وقيل له ذلك الفضل إذا أحْرَمَ قبل الفراغ من الفاتحة إن لم يشتغل بغير الصلاة؛ وقيل: قبل تمام السورة إن كانت؛ وقيل: قبل تمام الركعة، وقيل: قبل الفراغ من الصلاة وقبل الفراغ من الخطبة أني الدعاء؛ وقيل: قبل افتراق الصف، وقيل: لا يحصل فضل الجماعة إلا لمن أدرك ركعة تامّة لحديث: «مَنْ أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة» وأجيب بأنَّ هذا في الأوقات، ويدل للقول بحصول فضلها بإدراك جزء من الصلاة حديث: «فما أدركتم فصلوا».

اهـ.

واختلف قومنا في وَقْتِ تكبير المأموم، فإن مالكاً استحسَنَ أن يكبر بعد فراغ الإمام من تكبيرة الإحرام، قال: وإن كَبَّر مَعَه أجزأه؛ وقد قيل: إنه لا يجزئه، وأما إن كبر معه فلا يجزئه، وقال أبو حنيفة وغيره: يكبر مع الإمام، فإن فرغ قبله لم يجزئه. وعن الشافعي في ذلك روايتان؛ أشهرهما وفاق مالك، والثانية: إن المأموم إن كبر قبل الإمامِ أجزأه.

وسبب الخلاف حديثان متعارضان:

أحَدَهما نَص قاطع على التبعِيَّة، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: فإذا كَبَّرَ فكبّرُوا».

281

٧٩٢ / ١٬٦٨٣