نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢

والثاني: ما رُوي أنه عليه الصلاة والسلام كَبَّرَ في صلاة من الصلوات، ثمّ أشار إليهم أن امكثوا فذهب ثم رجع وعلى رأسه أثر الماء فظاهر هذا وقوع تكبيره بعد تكبيرهم، لأنّ تكبيره الأول مكان عدم الطهارة غير به، وهذا مبني على أصل كون صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الإمام، وليس في الحديث ذِكْرُ هل استأنفوا التكبير أو لم يستأنفوه، فليس ينبغي حمله على أحدهما إلا بتوقيف.

والأصل هو الاتباع، ولا يصدق إلا بعد تكبير الإمام أو افتتاحه به، وقد عرفت ما عندنا من وجوب التبعية، فالتقدم أو المعية تفتقر إلى دليل أقوى من دليلهم.

واختلفوا أيضاً في رافع رأسه قبل إمامه؛ فقال جمهورهم: أسَاء وصلاته جائزة، ويجب عليه الرجوع لإتباع إمامه، وذهَبَ آخَرُون إلى بطلان صلاته للوعيد الوارد عنه، وهو قوله: «أما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الإمام أنْ يُحَوِّلَ اللهُ رأسَهُ رأس حمار» وهي رواية ابن ماجه.

وأيضاً قبل الإمام أنْ يُحَوّل الله رأسه رأس حمار.

رواية ابن ماجه بهذا السَّنَدِ: ألا يخشى الذي رفع رأسه

وفي رواية أبي داود: «أمَا يَخْشَى - أو أَلا يخشَى أَحَدُكم إذا رفع رأسه والإمام ساجد أن يُحَولَ الله رأسه رأس حمار، أو صورته صورة

حمار.

ريب

وهو شامل للرفع من الركوع أيضاً، لأنه كالرفع من السجود بلا

، فهو أولى من حمله على الرواية الأخرى الناطقة بالسجود. فالواجب على المأموم التأخر عن الإمام ولو كان الإمامُ يُبطِيءُ لِعِلَّةٍ كبر أو مرض أو سمن.

قال القطب: وأقول يحتمل السَّمَنُ كما هو المراد في حديث سَبْقِ تسابقا، وأيضاً قال هلال بن يساف: قدمت الرقة، فقال

عائشة له

حين

بعض أصحابي: هل لك في رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلت:

282

٧٩٣ / ١٬٦٨٣