الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥يكون هذا من فعله عليه الصلاة والسلام إذا كان آخر فعله ناسخاً لقوله وفعله المتقدم.
وأنا المرجحون فإنهم رَبَّحُوا حديث أنس، بأن قالوا: إن هذا الحديث قد اضطرَبَتْ الرواية عن عائشة فيه في مَنْ كان الإمام هل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر؟ وأما مالك فليس له مُستند من السماع لأَنَّ كلا الحديثين اتفقا على جواز إمامة القاعد، وإنما اختلفا في قيام المأموم أو قعوده، حتى أنه لقد قال أبو محمد بن حزم إنّه ليس في حديث عائشة أن الناس صلّوا لا قياماً ولا قعوداً، وليس يجب أن يُتْرَكَ المنصوص عليه لشيء لم يُنَصَّ عليه.
وقد ذكر أبو المُصعب في مختصره عن مالك أنه قال: لا يؤم الناس أحدٌ قاعداً، فإن أمهم قاعداً فَسَدَت صلاتهم وصلاته، لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدٌ قاعداً» بعدي
لأنه
قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يصح عند أهل العلم بالحديث يرويه جابر الجعفي مرسلاً، وليس بحجّةٍ فيما أسْنَدَ، فكيف فيما
أَرْسَلَ؟!.
مرکز تحقيقات پيوتر علوم اسلامي
وقد روى ابن القاسم عن مالك أنّه كان يحتج بما رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنّ رسول الله خرج وهو مريض، فكان أبو بكر هو الإمام، وكان رسول الله يصلي بصلاة أبي بكر، وقال: «ما مات صلى الله عليه وسلم نبي حتى يؤمه رجل من أميّه، وهذا لا حجّة فيه إلا أن يتوهم أنه انتم بأبي بكر لأنه لا تجوز صلاة القاعدِ إماماً، وهذا ظنّ لا يجب أنْ يُتْرَكَ
له النص مع
ضعف هذا الحديث.
وقد مَرّ بك الخلاف في المذهب في إجازة إمامة القاعد؛ فقال جابر بن زيد: يجوز للإمام العدل لا لغيره إلا إن حدث له حَدَث أثناء الصلاة أعجزه عن إتمامها قاعداً.
في
وقال بعض أصحابنا من أهل خراسان تجوز للعاجز ولو غير الإمام
285