الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠المباركات الله … إلخ على ما مَرّ، بل قد قيل: المعنى وقرأت التحيات كلّها وسَلّمت، فذلك كله القول.
وأيضاً حديث الإمام عام للمأموم والإمام والفَذ، وأفاد بظاهره أنّ قعود التحيات واجب، وقراءتها غير واجبة، وقراءتها غير واجبة، والكلام مفروض في وجوبها هل يحمله الإمام أم لا؟ إلا أنْ يَقُولَ: إنّها ولو لم تجب في الجملة لكن إذا قرأها الإمامُ لزم المأموم أن يقرأها لوجوب اقتدائه بالإمام فرخص ترخيصاً أن يحملها عنه، وقد يقال: لا دليل للوزير في حديث: «إذا فَعَدْت وقلت. إلخ لاحتمال أن يريد إذا قعدت ولو بلا قراءة، وقلت: السلام عليكم، وأما أن يكون هذا دليلاً للإمام فلا
يصح. اهـ.
ورخص في حمل الإمامِ كُلّ قول سوى تكبير الإحرام والتسليم
وهو ترخيص ضعيف
قال (المص) في (معارجه): لا أعرف لهذا الترخيص وجهاً». اهـ. قلتُ: وأضعف منه قول: إنّه يحمل عنه الرياء والشك والنسيان وقد تقدّم لنا ذكر حمل المأموم على الإمام قول: سمع الله لمن حمده، أي أنه لا تجب عليه خلفَه، وإنّما الواجب قول ربنا ولك الحمد،: وهو قول أبي معاوية عزّان بن الصقر ومحمّد بن المسبح وعلماء نزوى وكثير، وقال شبيب والعلماء الأزكوية يجب قولها على المأموم، وقد ذكرنا وجوه القولين.
وفرق بعضهم بين ما إذا كان الإمام ثقةً أو غير ثقة، فيحملها الثقة عن مأمومه وإلا فلا.
ويحمل الإمامُ الجهر بجنس المرتَّلِ وبالتسميع والتكبير إجماعاً. وفي المذهب قول بحمل الإمام سهو مأمومه، حتى لقد بالغ أبو جابر في المأموم لم يُثبت من صلاته ما عدا تكبيرة الإحرام، فقال: هذا مشتغل القلب ولا نعلم عليه نقضاً، وقال محمد بن المسبح عليه النقض وهو عندي أقوى القولين، والخطاب بالخشوع وبالأعمال القلبية عام
،
290