نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

الإمام، أَلا ترى كيف فضل الصف الأول ثم ثانيه ثم ثالثه، حتى ينتهي الأمر إلى أنَّ شَرَّ صفوف الرجال آخرها كما هو في

وهكذا

حديث. والله أعلم.

المسألة العاشرة

يجبُ سَد الفرجةِ فِي الصَّفِ إِن بَلَغَتْ مقام رجل للأحاديث المصرحة بوجوب سَدِ الخَلَلِ وَوَصْلِ الصَفِ والوعيد في قطعه، والأمر بتسوية الصفوف وتراصها، أعني تراص الأفراد في صَفٌ لا بين صَفَّيْنِ،

حتى

أنَّ ابن حجر جعل قطع الصف كبيرة من كبائر الذنوب.

ولا يختص سَدّ الفرجة بموضع دون موضع من الصلاة قياماً كان أو ركوعاً أو سجوداً أو قعوداً، فحيث وقعت الفرجة وجب على من وقعَتْ بينهما سَدُّها بأن يقرب أحدهما من الثاني ثم يتزاحف الباقون حتى بِأَنْ تلتحم الفرجة، وجاز أن يسدّها أحدٌ الصف الثاني بل له الفضل في ذلك، وله أن يسدّها بآخَرَ غيره بجرٌ أو إشارة، وفي رأي بعض يجب

السد على من

من

تَفْسُدُ صلاته إن لم يفعله، وهم من وقعت الفرجة بينهم

فعله. فليس لغيرهم

ات کا موم کر علوم اسلامي

قال أبو سعيد: إن كانت الفرجة لا تضر صلاته فليس ذلك من

مصالح صلاته قال والعمل عندي يُفْسِدُ صَلاته وإن كان منقطعاً لا تتم صلاته إلا بسد الفرجة فيشير إلى مَنْ يسدّها إشارةً ولا يجره. قال: وإن جَرَّهُ فأحسبُ أنّ في تمام صلاته ونقضها اختلافاً، لأنه عمل، قيل له: فإن جَرَّ مَنْ يَسُدّها وليس في ذلك مَصْلَحةٌ لصلاته وإنما فعل ذلك جاهلاً أو ناسياً. قال: أحسب أنّه يجري الاختلاف فيما أشبه ذلك إن فعله على الجهل والنسيان. اهـ. ثمّ إنّ الفرجة المفسدة لا يخلو إما أن تكون في صفّ عن يمين الإمام أو خلف الإمام. فإن كانت يمينَه سَدّها تاليها وهو الأبعد من الإمام وإلا فَسَدَت صلاته، وكذا في صف شمال الإمام، وإن سَدّها الأقرب من الإمامِ أو

297

٨٠٨ / ١٬٦٨٣