الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١والشَّريك، والثَّاني والثالث، والعمى والجهل والصَّمم والخرس والبكم، والغفلة والسهو، والسنة والنوم، والجور والظلم، وهكذا
في سائرها.
وفي هذا إثبات لصفاته تعالى كلها لأنّ بنفي الجهل مثلاً يثبت له العلم، وبنفي العجز تثبت له القدرة وهكذا». ا هـ.
جل
وبهذا تعلم أن وجوب وجود الحق كاف لوجوب وجود صفاته بما أنه غني في الأزل بذاته عن أن يزيد فيها شيء من صفاته، وقد عرفت المذهب بأن قولنا: الله حي لم نرد بالحياة غيره، فتُعدّ صفةً زائدة فيه وإنما نريد بحياته نفس وجوده، وهو اعتبار لا يقتضي كون الحياة صفةً زائدة على الذات، ولا أنه سبحانه هو الحياة، وهكذا في بقية صفاته المتعدّدة اعتباراً بحسب تجليات أعيان الوجود وتأثرها، وانفعالها لذاته جلاله وبالجملة: فوجوب وجود الحق سبحانه موجب لصفات كماله ونفي أضدادها عنه والله أعلم. اهـ. ص ولا يوصف بأنه لم يزل في صفات الأفعال؛ فلا يقال: لم يزل الله خالقاً ورازقاً. مرکز تحقيقات کمپيوتري علوم اسماري قلت هذا مذهب أصحابنا المشارقة وأهل الجَبَل رحمهم الله، وأما أصحابنا المغاربة رحمهم صفات اللهِ كُلّها قديمةٌ أَزليَّة؛ الله فمعهم فيقال: الله خالق في الأزل على معنى سيخلق، ورازق لم يزل على معنى سيرزق، وهكذا إلى سائر الصفات الفعلية، والفرق عندهم لفظي؛ فيقال في صفة الذات: لم يزل عالماً بما كان قبل أن يكون، وهكذا إلى سائر الصَّفات النفسية، ويقال في صفات الأفعال: لم يزل خالقاً على معنى سيخلق، وهكذا حاصله أن صفة الذات بها سبحانه في الأزل بالفعل، وصفة الفعل هي التي لم يتصف بها سبحانه بالفعل في الأزل وإنما يتصف بها فيما لا يزال. وعلى تفسيرهم
هي
المتصف
هذا فهو راجع إلى القول بحدوثها وهو مذهب المشارقة رحمهم
تعالى.
الله
81