الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٣إليك رجلاً إن ضاق بك المكان فقام معك، أعد صلاتك فإنّه لا صلاة لك هذا نَصُ الطَّبَراني.
وللمرأة أن تجبد مَحْرَمَها أو من يجوز لها الاصطفاف معه كصبي ومَنْ لا يُشتهى وكذا العكس؛ وقيل: لا يجبذ الرجل امرأة ولا المرأة رجلاً مطلقاً.
قال: وإن قلت كيف الجمع بين أحاديث منع الصلاة خلف الصف، وحديث أبي بكر أو أبي بكرة الحارثي: «زادك الله حرصاً ولا تَعُدْ»؟ قلت: إجازَتُه لَهُ صلاته خلف الصف ترخيص لا يجاوزه، ألا أنه قال: لا تَعُد إلى ذلك، أو كان مكروهاً ثمّ نُسخ». اهـ. ويتفرع على وجوب الصف النهي عن تخلل السواري للصف، بأن
تري
،
تكون السارية بين اثنين محاذية ليمين أحدهما ويسار الثاني ومأخذ النهي من حديث: تراضُوا في الصفوف ومن حديث أنس: رُضُوا صفوفكم، ومن حديث ابن عمر: «أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسُدّوا الخلل. قال القطب: وأقول دخل في قطع الصف الصلاة بين السواري. وفي الأثر: إنَّ السارية تقوم مقام الإنسان، فلا تفسد صلاة مَنْ فَصَلَتْهُ وأقول: تفسد». اهـ.
يوم
الجمعة،
قال عبد الحميد بن محمود صليت مع أنس بن مالك فَدَفَعْنَا إلى السواري، فتقدّمنا وتأخرنا، فقال أنس: «كنا نتقي هذا على عهد رسول الله؛ وهذا كما قال معاوية بن قرّة عن أبيه: «كنا نُنهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله ونطرد طرداً عنها». قال القطب: أي لأنها محلّ صلاة الجنّ، ولئلا يمر قدامه مار، ولئلا تفصل السارية». اهـ. هذا فقد جاءَ الخلاف بين الأصحاب في فساد الصلاة بتخلل ومع السارية، وهي لا تخلو إما أن تكون في الصف الأول فهو أشد وأحفى أن تكون فاسدة لمزيّته وفضله على ما بعده من الصفوف، فإن بلغت
313