نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

تسليم الإمام ما فاته الإمام. به ويتصوّر الفوت والسبق من الإمام في

أمور:

ما فاته

من

معه مبتدئاً

منها: لو دَخَل على الإمام في أي ركن كبر الإحرام ودخل بما هو فيه، فيتبعه إلى غاية تسليم الإمام، فيقوم بدون تكبير فيوصل الصلاة بما أدركَه، فإذا أتمّ وَصْل الفائت جلس وسلّم. ومنها: لو صلّى مع الإمام مِنْ أوّل الصلاة إلا أنه غَشِيَه مالا ينقض الصلاة من النوم فأسْكَتَهُ حتى تَقَدَّمَه الإمامُ بجزء من الصلاة فانتبه؛ فعليه أن يتابعه ابتداءً من المحل الواصل إليه إلى غاية تسليمه، ثم يقوم لِوَصْل فائتِهِ في تلك النَّعْسَةِ.

ومنها: لو سَها فأسكته السهو، حتى إذا تذكر تابعه من حيث وصل، وأتى بما فاته بعد تسليمه، وكذا لو سَها فعمل عملاً تقدمه أو استقبله ينتقل إليه سهواً.

ومنها: لو أشغله إصلاح فساد أو حَدَثٌ يصح معه البناء بدون فساد الصلاة كقيء أو رعافٍ أو خَدْشِ مما يُعذر فيه لو اشتغل بإصلاح صلاته بسببه، فكذلك بعد تسليم الإمام يأتي بما فاته حال الإصلاح. وهذه الأمور تقع في أوّل الصلاة ووسطها وآخرها؛ مثل: أن يفوته الإمام بأوّل صلاته بعد قيامه معه لاشتغاله بنوم ينقض الوضوء، ومثل: أن ينام في وسط الصلاة نوماً لا ينقض الوضوء فيسبقه الإمام ثم ينتبه. ومَعْنى الوَصَلانِ: وَصْلُ الداخل على الإمام بعض صلاته ببعض، أو وَصَل بصلاته الإمام.

وتقدم الخلاف فيما يأتي به المأموم بعد تسليم إمامه، ونأتي هنا بعبارة القطب لاستيفائها مباحث الخلاف؛ قال رضي الله عنه: «قال الأكثر؛ وعليه العمل: هو قضاء وما أدركه معه ليس أوّل صلاته، وعليه اقتصر الشيخ، وكذا في ((الديوان)، ويدلّ له حديث: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا؛ فإن أدْرَك معه آخرة المغرب يقوم من غير تكبير بعد تسليم الإمام إلى الركعتين ويقرأ فيهما الفاتحة وسورة من غير

315

٨٢٦ / ١٬٦٨٣