نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠

أحداً أسنده إلا ما روي من هذا الوجه؛ قال: والعمل في هذا عند أهل العِلمِ؛ قال النووي: وإسناده ضعيف، فكأن الترمذي يريد تقوية الحديث بعمل أهل العلم والعلم عند الله تعالى، وروايته عن علي ومعاذ بن جبل، ولعلّ العمل من أهل العلم على نصوص أخرى وافقت الحديث بمعناها فزادته قوةً ولو كان ضعيفاً.

وقوله عليه الصلاة والسلام فليصنع … إلخ»، فَسَّرَه بعض بأن يقتدي به في أفعاله ولا يتقدّم عليه ولا يتأخر عليه، وقيل: أي فليوافق الإمام فيما هو فيه من القيام أو الركوع أو غير ذلك، يعني فلا ينتظر رجوع الإمام إلى القيام كما يفعله العوام؛ وهذا أليق بسياق الحديث وهو عين ما قاله القطب.

سجود. . .»

وحديث أبي هريرة عنه عليه السلام: إذا جئتم إلى الصلاة ونحن جمع ساجد، وحمل ابن حجر السجود على المعنى المصدري حيث قال: عدل إليه عن ساجد دون الذي هو الأصل للمبالغة كرجل عدل، وتُعقب بأنه مع صحة الحقيقة لا يُعدّل إلى المجاز ولو كان أبلغ، وقد قال تعالى: {لِلطَّابِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [البقرة: 125].

وقوله: «فاسجدوا ولا تَعُدّوه أي لا تحسبوا ذلك السجود شيئاً، أي من الركعة التي أدركتم وقوله: ومن أدرك ركعة» أي: ركوعاً مع الإمام. وقوله: «فقد أدرك الصلاة» أي الركعة، وقيل: ثواب صلاة الجماعة، وقيل: المراد صلاة الجمعة وإلا فغيرها يحصل ثواب الجماعة فيه بإدراك جزء من الصلاة، ومذهب مالك أنه لا يحصل فضيلة الجماعة إلا بإدراك ركعة تامّة سواءً في الجمعة وغيرها. رواه أبو داود بإسنادٍ فيه يحيى بن سليمان المديني وهو ضعيف؛ قال البخاري: منكر الحديث؛ وقال أبو حاتم مضطرب. ورواه الحاكم وقال: صحيح

ويحيى ثقة.

قال ابن حجر وروى ابن حبان وصححه بلفظ: «من أدرك ركعة من

320

٨٣١ / ١٬٦٨٣