الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢يدخل على تلك النية، فلا يرد عليه أنّه تلزمه بالدخول فيها ولو دخل على أنّها نفل أو دعاء، لأنه يفعل ما أدْرَكَ فقط. ينوي
وقيل: في مطلق الصلاة يصح له الدخول في القيام فقط؛ فمتى فاته القيام فاته الركوع، بحجّة أنّ الركعة الشرعية ما يشتمل قياماً وركوعاً وسجوداً، لمفهوم قوله: «من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة»: فمفهومه أنّ مَنْ لم يدرك الركوع فهو غير مُدرِك للركعة، فإذا كان غير مدرك لها فلينتقل إلى حيث كانَ الإمام ويستدرك كل ما فاته.
وقيل في القيام والقعود، والمراد عمل القيام وعمل القعود، فيشمل ذلك ما إذا صلّى الإمامُ قاعداً فإنّه يدخل عليه حال قراءة القرآن أو حال قراءة التحيّاتِ، وما إذا صَلَّى قائماً بالتَّوَمئ فكذلك يدخل عليه حال قراءة التحيات، لأنّها وظيفة القعود، أو حال قراءة القرآن لأنه وظيفة القيام، وخرج ما إذا كان في غير القراءة والتحياتِ حال صلاته قاعداً أو قائماً بالإيماء.
وقيل: يدخل عليه في كلّ موضع على كراهة في ركوعه وسجوده
،
وما بينهما، وفي الرفع من السجود؛ وقيل: لا يجوز فيما بين العملين ولو دخل في قيام وفاته بالفاتحة فهل يقرؤها حال اشتغال الإمام بالسورة لقوله: «لا صلاة لإمام ولا مأموم ولا فَذَّ إلا بفاتحة الكتاب أو ينصت له ويركع معه ثم لا يستدرك الفاتحة لقوله جل ذكره: {فَاسْتَمِعُوا
لَم؟ قولان؛ وتُعقِّبَ الأخير بأنّ هذا إجمال، وإنما يُعمل بتفصيل
وهو
،
أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، ولو فاته بالفاتحة والسورة وأدرك
من القيام القَدْرَ الّذي سَكَتَ فيه الإمام كتنفسه أو بلعه الريق أو أقل. ومنه أن يُحرم فيشرع الإمامُ في الركوع في الجهر أو السر، فهل يستدركهما بعد فراغ الإمام من الصلاة، أو لا؟ أو إن أدرك معه قراءة آية تامة من السورة بأن أحرم وشهد قراءة الإمام إياها في جهرية لم يلزمه استدراك الفاتحة بعد فراغ الإمام، وإن أدرك أقل من آية لزمه استدراكها وحدها؟ أقوال.
322