الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣وإن استدرك السورة والفاتحة على قول من لا يرى استدراكهما، أو استدرك الفاتحة على القول الثالث وهو عدم اللزوم؛ فهل تفسد أو لا؟
قولان.
وأجاز الشيخ محمد بن محبوب صلاة من دخل في القيام وقرأ وركعوا قبل أن يتم القراءة وركع بعد رفعِهِمْ من الركوع وأدرك سجود الإمام، ورخص ولو أدرك سجود مأموم واحدٍ، ورخص ولو دخل في الركوع؛ وقيل: إن لم يدرك بعض القراءة وقرأ فَسَدَتْ، ولو أدرك بعض الفاتحة فهل يقرأ مِنْ حيث أدرك فقط ولا استدراك عليه لما فاته منها، أو يبدأ بها من أولها، خلاف.
قال في (التاج): «من أدرك معه الركوع دون القراءة فلا يعيد القراءة مطلقاً؛ وقيل: لا يعيدها نهاراً؛ وقيل: لا إلا أَنْ يُحرم قبل الركوع؛ وقيل: لا يعيد إن سمع آية، وقيل: قدر ثلاث؛ وقيل: إن أدرك نصف الفاتحة في النهار فلا عليه في النصف الآخر، وإن قرأه ولحق صح، وقيل: إن أدرك أكثرها كذلك وإلا أعاد القراءة». اهـ.
ولا بأس بترك قراءتها إن أدرك الإمام في آخرها، أعني بعد فراغ الفاتحة في ركعة السورة، كما لا بأس عليه في قراءتها، ومثل هذا لو أدرك الإمام في قراءة السورة وإذا تركها فلا يعيدها، ونُدِبَ له أن يستدركها أو يقرأها بعد الإمام إن كان يلحق الركوع مَعَهُ في المسألتين. واختلَفُوا في من سبقه الإمام بالقراءة حتى أنه لا يقرأ إن لم يستعد قبل الإحرام هل حين يبتدئ يلزمه أن يستعيذ أم لا؟ فيه تَرَدَّد، وأظهر النَّظَرَيْنِ أَنْ لا يستعيذ، إذ مشروعيتها للقراءة وقد فاتته، قيل: ولكن يستعيذ عند القراءة بعد فراغ الإمام إذا قام يستدرك فائته من القراءة. قال القطب: وهذا ضعيف لأنه قرأ القرآنَ قبل بلا استعاذة اكتفاء باستعاذة الإمام». اهـ.
وقيل: يستعيذ من أوّل الركعة الثانية.
قال القطب: وفيه أنّه استعاذ حيث لا يستعيذ الإمام إلا أنه
سومح
323