نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥

ما أحرم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، من غير أن يعرف أنه أحرم بحج أو عمرة

أو بهما.

هي

وقد ذكر الشيخ عبد العزيز المصعبي رحمه الله مُصنِّفُ (النيل) في كتابه (التاج) قولاً بذلك عن الأصحاب إذ قال: ومن جاء قيل إلى مصلين وفاتوه بشيء فَلما سلّم الإمامُ قام مستدركاً ما فاته به، فقد صحت له، وقيل: يعيدها حتى يتيقن إذ لا ينفع العمل على شك». اهـ. ولو عرف مكان إِلا أَنَّهُ جهل أسَفَرِيّة أم حَضَرّية، فإن كان هو مسافراً نواها بصلاة الإمام أعني مثل صلاة الإمام، وإن نوى وتلفظ بقوله: «صلاتي صلاة الإمام» فاللفظ مع النية أولى من مُجردها فقط، هذا إن كانت غير صُبح أو مغرب، وإن تلفظ فيهما فلا ضير، وهذا كالتصريح في أنه لا ضرورة إلى قول الإمام أو المأموم أو الفذ في فجر أو مغرب في حَضَرٍ أو سَفَرَ أنّها حضرية أو سفرية، وقال الشيخ درويش

بقوله.

وإن لم ينو في غير مغرب وفجر صلاته صلاة الإمام أعاد صلاته إن

معه

لم يوافق الإمام مسافراً بل وافقه حَضَرياً، لأنه لم ينو أن يصلي أربعاً، وفي إعادة الصلاة إن وافقه مسافراً قولان، ولا يحتاج إلى نية ما

ذكرناه في صلاة وافق فيها إمامه كمغرب وفجر ووتر وتراويح، فإن كان الداخل مقيماً نوى أداء فرضه مَعَ الجماعة لا أنه يصلي صلاة الإمام، إذ لعلّ الإمام يكون مسافراً، والداخل المقيم لا يصلي ركعتين بل أربعاً وإن كان الإمام مسافراً زاد المقيم ركعتين.

ويدخل مسافر على مقيم ومقيم على مسافر ما لم يجاوز الإمام المقيم ركعتي المسافِرِ الداخل من رباعية. قال القطب: والظاهر جواز دخوله ولو جاوزها، لأنه يصلّي أربعاً ولو مسافراً لأن إمامه مقيم؛ وفي بعض كتب المشارقة ما يدل له، وصرّح به بعض العلماء، ويدل له حديث: ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا»، وقد ثبت للمسافر أن

325

٨٣٦ / ١٬٦٨٣