الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٦يدخل على المقيم، فأُطلِق أن يصلّي اللاحق ما أدرك ويستدرك ما فات ولم يَسْتَيْنِ شَيْئاً». اهـ.
قال أبو سعيد: «إذا أحْرَمَ وقد ركع الإمام فليس له أن يقرأ ولو رجا إدراكه فيه، فإن قرأ وأدركه فقيل: تمّت، وقيل: لا، وإن تعمّد أنَّه لا يدركه أبدل اتفاقاً قال القطب: لا اتفاق قال أبو سعيد وإن أحرم والإمام قارٍ فلم يدخل حتى ركع فقرأ ولحقه ففي التمام قولان». اهـ. قال عزان بن الصقر: أساء إذا لم يركع معهم حين أحرم وإن دَخَلَ عليه في حال الركوع كفته تكبيرة واحدة إذا نواها للإحرام، والأولى أن يأتي بتكبيرتين وذلك هو الصحيح. وقيل: تكفي واحدة وإن لم ينو؛ وقيل: لا وإن نَوَى، وإن نواها للركوع فلا صلاة له، وإن نواها لهما فقولان، فعلى عدم كفاية واحدة فقيل: يكبر للركوع حينئذ؛ وقيل: يستدرك تكبيرة له بعد تسليم الإمام.
ثم إن الاستدراك وجوه منها أن يفوته أوّلُ الصلاة أو وَسَطُها أو آخِرُها، ومنها أن يفوته أوّلُها وآخرُها، أو أوّلها ووسطها، أو وسطها وآخِرُها، أو أوّلها ووسطها وآخرها، أو تعدد الفوت مع هذا في الوسط أو في الآخر أو فيهما، فإن فاته أوّلها ركعة أو ثنتان أو أكثر أو أقل صلّى ما أدرك وقام بلا تكبير إذا سلّم الإمامُ يستدرك ما فاته إلى محلّ دخوله ثم يسلّم، فلو فاتته ركعة وقيام إلى الركعة الثانية قام بعد تسليم الإمام فصلى ركعة وقام بالتكبير القائم به الإمام إلى الركعة الثانية، وهكذا يعمل إن فاته بركعتين وقيام إلى الثالثة أو بثلاث وقيام إلى الرابعة يأتي باستدراك فائته من الركعات ويقوم لاستدراك فائته من القيام
بتكبير. وألزمه بعضُ أنْ يَكبر إذا قام للاستدراك في أي وجه وفي أي نوع، ومنعه أبو سَتَّةَ جاعلاً له من فعل الجَهَلة، ويترتب عليه إعادة الصلاة لأنه تعمد زيادة، لكن على رأي مَنْ لا يوجب الإعادة بتعمّد زيادة شيء يشبه ما في القُرآنِ لا إعادة عليه.
326