الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٧ويقرأ مع الإمامِ تَحَيّة التسليم إلى رسوله ولا استدراك عليه لباقيها، وقيل عليه. وقيل: يستدرك بقيتها ويقول ما يقوله الإمام من دعاء وذكر كالتحقيق، مثل أن يقول: أشهد أَنَّ الموتَ حق، وأنَّ الجنّة حق ..
إلخ.
ووجه هذا أنّ ما أدرك مع الإمام هو آخر صلاته كما هو آخر صلاة الإمام وهو الصحيح، وفي رأي أنّه يقف على رسوله ويُسَبِّح أو يكرّر
التحيات قولان.
وأما صورة فوت الوسط فهي كما لو نام بعد ركعتين نوماً غير ناقض، أو أحدث بما يبني معه، أو اشتغل بإصلاح أو سهى، وقع ذلك منه قبل قيامه بتكبيرة للثالثة ففاته بركعة أو أقل أو أكثر، لكن دون ركعتين، فأدرك مَعَ إمامه الرابعة أو بعض آخرها، أو بعض الثالثة وكلّ الرابعة، ويقوم بالتكبير إلى الرابعة إن أدرك الإمام في التكبير أو أدركه قد كبره، فلو أدركه في قراءة الرابعة فهل يقوم بتكبير أو لا يستدركه؟ قولان، فإذا سلّم الإمام قام هو بالتكبير الذي يقام به للثالثة فيما إذا أتم ركعتين وتحيّتهما أوّلَ صلاته، لا فيما إذا أدرك أقل من ركعتين أو أكثر منهما ممّا أسلفنا ذكره من الأمثلة؛ فلا يزيد تكبيراً غير الأمثلة؛ فلا يزيد تكبيراً غير أصيل للصلاة إنما يقوم بتكبير إذا كان من جملة ما فاته من أجزاء صلاته.
وفي حكم النوم والحَدَثِ ما لَوْ غفل أو سَها عن اتباع إمامه حتى سجد، فإنّه يستدرك الركعة كلّها لأنه فاته الركوع معه؛ وقيل: إن ركع
وأدركه قبل قيامه للثانية أجزأته، وقيل: يستدرك ما فاته فقط.
وأما صورة فوتِ آخِرِها فهي كما لو غشيه نوم أو أحدث أو أشغله ما يصلح به صلاته، أو غفل أوْ سَها وقد صلّى معه ثلاثاً أو أكثر أو أقل لكن فوق الركعتين فلم ينتبه، أو لم يفرغ من وضوئه للبناء حتى سلّم الإمام، فحكمه إتمام ما فاته من صلاته، ويقوم لما يقوم لقضائه بتكبير لأنه من الجزء الفائت، هذا بالنسبة إلى فوت جزء من أولها أو أوسطها
أو آخرها.
327