الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩مِنْ آخِرَ صلاة الإمام حتى يقال: فاته أوّلها وآخرها، ولكن هذا الإتمام
أداء الذي هو الحكم فَتَدَبَّرْ.
للباقي أشبه بقيّةً فاتته فاستدركها فاتحدًا في الهَيْئَةِ لا في
وقيل: في هذه الصورة إذا سلّم الإمام المسافر قام المأموم المقيم بتكبير القيام من التحيات، ثم يتمّ آخِرَ صلاةٍ نفسه، ثم يستدرك الركعة الأولى ويقوم بتكبير الركعة الثانية ثم يقعدُ فيُسلّم.
وأما الصورة التي يفوته أوّل الصلاة ووسطها فيها فهي ما لو دخل مقيم على إمام مُقيم وقد فاتته ركعة فصلى معه الثانية وقعد وقرأ التحيات، ثم طرَقَة المُشغل، ثم تَهَيَّاً في الرابعة، فهذا قد فاته أوّل الصلاةِ الّذي لم يُدركه، وفاته وَسَطُها الذي شغل عنه؛ فحكمه أن يقوم إذا سلّم الإمام إلى الركعة الأولى بلا تكبير فيصليها، ثم ينهض من سجدتها الأخيرة بتكبير، فإذا استوى قيامه رجع إلى القعود صامتاً فيقعد لا يقرأ التحيات في قعدته هذه، ثم يقوم بتكبير لإتمام الثالثة حتى يصل إلى المحل الذي دخل فيه، أعني ينتهي إلى المحل الذي هو غاية فائته مع الإمام، والذي يلي هذا المحل ليس هو من فائته، إذ هو الراجع فيه إلى الإمام عند فراغه من المُشغل وقد صلاه معه فتفطن، فإذا صلى الثالثة وقضى إلى المحلّ الداخل فيه قام بتكبير إلى الرابعة إذ لم يفعله
مَعَ الإمام. وأما الصورة التي يفوته فيها وسط الصلاة وآخرها، فهي ما لو صلّى مع الإمام الركعتين الأوَّلَتَيْنِ مع التحيات الأولى، ثمّ طَرَقَه المُشغِلُ ففاتته الثالثة وقيامُها وتكبيرُ قيامِهَا، ثم تهيأ وقد أخذ الإمام في الرابعة، فأخَذَ هو فيها مع الإمام، حتى إذا قعد للتحياتِ طرقه المُشغل أيضاً حتى سلّم الإمامُ؛ فحكمه أن يقوم إذا سلم الإمام بالتكبيرة التي يقام بها بعد التحيات الأولى فيستدرك الركعة التي الثالثة، فإذا ارتفع من سجدتها الأخيرة قام يستدرك ما فاته
الأول وهي
فاتته
المشغل
لغاية محل فاته وعند محلّ ابتدأ دخوله فيه، ويكبر في قيامه هذا لأنه
329