الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠جزء من الرابعة، ثم يقعد للتحيّات الأخيرة، وإن أدرك مع الإمام تكبير الرابعة قام من سجدته الأخيرة لقعدة التحيات فقط وقرأ من التحيات الأخيرة ما بقي منها إن بقي شيء ثم يُسَلَّم.
،
وهذه الصُّوَرُ وأحكامُها في الرباعيات، ويقاس على الرباعيات الثلاثيات المغرب والوتر، لو فرضنا عَدَمَ تسليمه في الوتر من أولينها، وفي الثنائية وهي الفجر والواحدة عند من أجاز التنفل بواحدة، فيَتَصَوَّرُ الفَوْتُ في الكلِّ في الأول والوسط والآخر أو بعض ذلك، والتمثيل بالوتر للقول بجواز صلاتها جماعة ولو في غير رمضان لمصلّي العشاء الآخرة جماعة، ولجواز التنفل ثلاثاً ثلاثاً على قول، كما يجوز أربعاً عند بعض وجواز النفل بالجماعة عند بعض، وأنت خبير أن للركعتين أولاً ووسطاً وآخراً.
ومن الصور التي يكون فيها الفوت هي أن يفوته أوّلُ الصلاة وشيء من وَسْطها ويفوته آخرُها، وحكم الاستدراك هنا تعلم صفته مما قبله. ومما يتعلق بالمسألة فوائد ذكرها سيدنا القطب رضي الله عنه، وأوْجَبْتُ أن أضَعَها في هذه المسألة إكمالاً لمباحثها وفروعها: الأولى: قال بعض: إذا فاته أوّلها وآخرها استدرك آخرها أولاً وأولها ثانياً، وقيل: بالعكس، ومن صلّى الركعة الأولى إلا سجدة فنام أو أحدث فانتبه أو توضأ فأدرك آخر صلاته فإذا سلم سجد تلك
معه
السجدة ثم يصلي الركعة الثانية وما بعدها.
الثانية: من أدرك الإمام في السجود ودخل فيه وذلك في الركعة الثانية فسجد وتشهد معه والإمام مسافر، فإذا سلّم قام وقرأ ورفع رأسه
من الركوع ثم يهوي ولا يسجد، ثم يصلي الركعتين الأخيرتين. الثالثة: من ظَنّ أنّ الإمام في الرابعة لظلمة أو ذهول وصمم وعَدَمِ فقعد في الثالثة وتشهد حتى سلّم الإمام فسلّم فليصل الرابعة،
بصر
وأعاد إن تكلم.
الرابعة من أدركه في ثانية المغرب فصلاها إلا سجدة فتخلف
330