نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣١

فأدرك الثالثة، فإذا سلم الإمام قام بلا تكبير فيصلي الأولى ثم يكبر

فيهوي إلى السجود فيتشهد، ويقوم به أيضاً ويسلّم.

الخامسة: مدارُ الوَصَلانِ على فعل ما فات بلا زيد أو نقص، وما لم

أذكره من الصور فداخل في كلام المصنف. اهـ.

السادسة تكون التحيتان وَسَطاً، مثل أَنْ يصلّي الأوليين ويتشهد ويتخلف ويدرك التشهد الآخر ويستدرك ما فات، وأولاً مثل أن يدركه في التحيات الأولى فيقرأها فيتخلّف ويدرك معه الآخرة فقط ويستدرك ما فات يقوم للأولى بلا تكبير. وبعدهما يقوم بتكبير التشهد للأخيرتين، وآخراً مثل أن يتخلف عن الإمام قبل التشهد الأول وقد صلى معه معه، فإذا تشهد معه الأخير ويرجع عند قيامه منه فكبر للقيام

ما قبله

تشهد الأول.

وقد تكون إحداهما أوّلاً والأخرى آخراً: مثل أن يدخل إليه في التحيات ويقرؤها ويصلّي الركعتين الأخيرتين إلا التحيات فيتخلف عنها حتى يسلم الإمام، فإنه يستدرك الأوليين ثم يتشهد.

وبين الأولتين مثل أن يصلي الأولى فيتخلف حتى قعد للتحيات فقرأها مَعَة فتخلّف إلى التحيات الأخيرة فقرأها، فإنه يقوم بلا تكبير إلى الركعة الثانية، ثم يكبر تكبير التشهد قائماً للأخيرتين.

وبين الأخيرتين مثل أن يصلي الأوليين ويتخلف عن التحيات ويرجع في القيام منها، فيقوم مكبّراً للثالثة فيصليها فيتخلف عن القيام للرابعة وما بعده، ويرجع في التحيّات الأخيرة ويقرؤها، فإنه إذا سلّم الإمام قرأ التحيات الأولى، ثمّ يقوم للركعة الرابعة بلا تكبير. اهـ. وقد يتصوّر أن يفوته بما عَدَا الإحرام من التكبير؛ كمنع سعال، حيث وجب تكبير، أو عطاس، أو انعقد لسانه، أو أصلح فساداً مقدار التكبيرة فَقَطْ كلّ ما شاء تكبيراً، أو منعه مانع ما فطفق يتبع الإمام

بلا تكبير، وكذا لو غفل قيل أو جهل فتبعه بلا تكبير، فإنه يقضي كل تكبيرة في محلّها على الترتيب.

331

٨٤٢ / ١٬٦٨٣