نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤

تُغادِرُ قَتْلَى تَعصب الطيرُ حولَهُم ولا يرأفُ الكفَّارَ رأفُ ابن حارِثِ فأبلغ بني سَهُم لَدَيْكَ رِسالةً وكُلّ كفورٍ يَبْتَغِي الشَّرَّ ما جِثِ فإِنْ شَعَمُوا عِرْضِي على سوء رأيهم فإنّي مِن أعراضهم غيرُ شَاعِثِ ومن شِعْرِ عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه، وكان من أنقدِ أهل زمانه للشعر وأنْفَذهِمْ فيه معرفة: هون عليك فإنَّ الأمور بكف الإلهِ مَقَادِيرُها فَلَيْسُ بآتيك مَنْهِيُّها ولا قاصر عنك مأمورها

ومن شعره أيضاً وقد لَبِسَ بُرْداً جديداً فنظر الناس إليه:

لا شيء مما تَرَى تَبْقَى بَشَاشَتُه يَبْقَى الإله ويَفْنَى المال والولد لم تُغْنِ تُغْنِ عن هُرْمزِ يوماً خزائنه والخلد قد حاوَلَتْ عادٌ فما خَلَدُوا ولا سليمانُ إِذْ تَجري الرياحُ له والجن والإنس فيما بينها تَرِدُ حوض هنالك مورود بلا كَذِب لا بدَّ مِنْ وِرْدِهِ يوماً كما وَرَدَوا ومن شعره أيضاً رضي الله عنه:

تَوَعَدَنِي كعب ثلاثاً يَعُدُّها ولا شَكٍّ أنَّ القول ما قال لي كَعْبُ ولكن خوف الذنب يتبعه الذنب

لَمَيِّتُ

وما بي خوف الموت إني لمين

ومن شعر عثمان بن عفان:

غنى النفس يعني النفس حتى يَكُفَّها وإن عَضَها حَتَّى يُضربها الفقر وما عُسْرَةٌ فاصبر لها إن لقيتها بكائنة إلا سيتبعها يُسْرُ

ومن شعر علي بن أبي طالب في صفين يمدح همدان:

ولما رأيتُ الخيل تَرْجُمُ بالقَنا نواصيها حُمْرُ النحورِ دوامي وأعْرَضَ نقع في السماء كأنه عجاجةُ دَجْنِ مُلْبَس بقتام ونادَى ابنُ هِند في الكلاع وحِمْيَرٍ وكندة في لخم وحي جُذام تَيَمَّمْتُ همدانَ الذين هُمُ هُمُ إذا ناب دهر جنتي وسهامي فجاوبني من خيل همدان عُصبة فوارس من همدان غير لشامِ فخاضوا لظاها واستطاروا شَرارها وكانوا لَدَى الهَيْجا كِشرب مدام فلو كنت بواباً على بابِ جَنَّةٍ لقلتُ لهمدان ادخلي بَسَلامِ

344

٨٥٥ / ١٬٦٨٣