نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨

وعنه عليه الصلاة والسلام: إذا زخرفتم مساجدكم، وحلّيتم مَصَاحِفكم فالدمار عليكم.

وعنه عليه الصلاة والسلام: أراكم» تستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها وكما شَرَّفَتْ النصارى بيعها؛ والمراد بالتشريف: هو وضع الشرافات عليها، ليس التشريف الذي بمعنى التعظيم ورفع القدر. وعنه عليه السلام: إذا أراد الله بقوم عاهة نظر إلى أهل المسجد فصرف عنهم؛ والمراد بأهل المسجد هم المتعهدون للمساجد بعمارتها بأنواع العبادات البدنية، والجلوس فيها اعتزالاً عن المجالس الدنيوية التي يكثر فيها اللغط واللهو والغيبة والفحش وهجر القول وأشباهها؛ ويحتمل أن يكون صرف العامة عن الجميع رحمةً منه سبحانه للكل ببركة أهل المسجد؛ والظاهر أن معنى إرادته العامة ثم صرفها حكمه على مثل تلك المعصية بإنزال العاهة وصرفها عن هؤلاء، أعني أهل المسجد، ليس أنه تعالى يريد الشيء ثم يبدوا له تركه سبحانه وتعالى عن البَدَاءِ الذي يصفه به المبطلون.

وفي البخاري ومسلم وغيرهما عنه عليه السلام: «من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بَنَى الله له بيتاً في الجنة. وفي رواية: «بنى الله له مثله في الجنة

وعن أبي هريرة عنه: إذا مررتم برياض الجنة فارْتَعُوا»، قيل: وما رياض الجنّة؟ قال: «المساجد»، قيل: وما الرتع»؟ قال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.

وعن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقول: إنّي لأهم بأهل الأرض عذاباً، فإذا نظرتُ إلى عمّار بيوتي والمتحابين في والمستغفرين بالأسحار صرفتُ عذابي عنهم.

وعن أبي سعيد الخدري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان

348

٨٥٩ / ١٬٦٨٣