نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩

وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين، وإذا دَخَلَ أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين، فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيراً».

وقال: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة»، وفي رواية: «قبري» بَدَل بيتي؛ شَبَّه ذلك الموضع الطاهر المقدس المبارك بروضة من رياض الجنّة بجامع نزول الرحمة وحصول السعادة، أو أنّ العبادة فيه تؤدّي إلى الجنّة؛ وضَبْط ذلك المَحَلَّ المشرف ثلاث و خمسون ذراعاً طولاً ابتداءً من الحجرة الطاهرة المنوّرة إلى محل منبره الأعلى، ولم أقف على تحديد العَرْضِ ولعله من أساس زيادة عثمان إلى الصرحة انتهاء. والله أعلم.

وعن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسجد الذي أسس على تقوى هو مسجدي هذا».

يحرم

شد

وعن سلمان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسجد بيت كل مؤمن». وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى»؛ وأخذ بظاهره أبو محمد والجُوَيني والقاضي حسين فقالوا: إنّه الرحال إلى المواضع الفاضلة غير الثلاثة كقبور الصالحين. قال القطب: والصحيح أنه لا يَحْرُمُ ولا يُكره، وإنما المراد أنّ الفضيلة في شدها إلى الثلاثة، واختاره إمام الحرمين والمحقِّقُونَ». اهـ. والأحاديث في فضل المسجد وتعظيمه وكثرة الخُطا إليه كثيرة جداً

التامة

راجعها في كتب الحديث سيما الترغيب والترهيب.

المسألة الثالثة

وردت في خروج النساء إلى المساجد أحاديث نسرد البعض منها بدون ذكر الإسناد إيفاء بأهم فروع مباحث أحكام المساجد:

فمنها: (ح) أمّ: حميد يا رسول الله إني أُحِبّ الصلاة معك. قال:

349

٨٦٠ / ١٬٦٨٣