نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٠

دارك

،

قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في وصلاتك في دارك خيرٌ من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خيرٌ من صلاتك في مسجدي؛ وعليه فحديث: اصلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد مخصوص بالرجال.

ومنها: (ح): خير مساجد النساء قعر بيوتهن.

ومنها: (ح) لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهنّ». ومنها (ح): المرأة عورة، وإنها إذا خَرَجَتْ من بيتها استشرفها الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها.

ومنها: (ح): «إن أحَبَّ صلاة المرأة إلى الله في أشد مكان في بيتها

ظلمة».

وفي رواية: «النساء عورة، وإنّ المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأس فيستشرفها الشيطانُ فيقول: إنّك لا تمرين بأحدٍ إلا أعجبتيه، وإنّ المرأة لتلبس ثيابها فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضاً، أو أشهد جنازة، أو أصلي في مسجد: وما عَبَدَت امرأة رَبَّها مثل أن تعبده في بيتها»؛ ومعنى يستشرفها: ينتصب ويرفع بصرَهُ إليها ويهم بها، لأنها قد تعاطت سبباً من أسباب تَسَلّطه عليها وهو خروجها من بيتها.

ومنها: (ح): «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله». وهذا مطلق يقيده منطوق أحاديث يؤخذ منها شروط دخولها المسجد منها أن لا تكون متطيبة ولا متزينة، ولا ذات خلخال أو حليّ يظهر، أو تسمع صلصلته أو خشخشته، ولا ذات ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، وأن لا تكون شابة ولا نحوها ممن يفيّن أو يفتين، وأن لا تكون مفسدة في الطريق، والنهي في أحاديث النهي تنزيه في حق ذات الزوج أو السيد ونهي تحريم في حق غيرهما إذا وجدت الشروط.

350

٨٦١ / ١٬٦٨٣