نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

ومنها: (ح): إذا خرجت المرأة إلى المسجد فلتغتسل من الطيب

كما تغتسل من الجنابة.

المسألة الرابعة

وردت في الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها أحاديث، وهذه القربة من أعظم القُربَاتِ على العَبْدِ عائدة، وأجزلها فائدة، ومما يعين على كبح النفس عن معظم مواد الهوى؛ كالانقطاع عن شرور الخلق إلى التَهَيُّؤِ لخدمة الحق سبحانه، وكالحمية عن آفات اللسان والسمع والبَصَر إلى غير ذلك من التعرّض لنفحات رحمة الله، فإنّ المساجد محل نزول الرحمة والتعرّض للاختلاط بالملائكة وصالحي الجنّ، فَقَل ما يخلو منهم مسجد، وناهيك من وجودهم في محل بركة: فمنها (ح): سبعة يظلمهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، والشاب نشأ في عبادة الله عَزَّ وجلّ، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا في ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخافُ الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم شماله ما تنفق يمنيه، ورجل ذكر الله خالياً

ففاضت عيناه.

سلوم

ومنها: (ح): إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان

،

قال الله عزّ وجلّ: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ * [التوبة: 18].

ومنها: (ح): «ما توطن رجل المساجد للصلاة والذِّكْرِ إلا تبشبش الله تعالى إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم، وفي رواية: «ما من رجل كان توطن المساجد فشغله أمر أو غلة ثم عاد إلى ما كان إلا يتبشبش الله إليه كما يتبشبش أهلُ الغائب بغائبهم إذا قدم». ومنها (ح) ستة مجالس المؤمِنُ ضامن على الله تعالى ما كان في شيء منها: في مسجد جماعة، وعند مريض، أو في جنازة، أو في

بيته، أو عند إمامٍ مُقسط يعزّره ويوقره، أو في مشهد جهاد».

351

٨٦٢ / ١٬٦٨٣