الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣أو مَعَ الإمام، ثم ينتظر الصلاة التي بعدها، إلا قالت الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه». الحديث.
ومنها: (ح): «ثلاث» كفارات، وثلاث درجات، وثلاث منجيات وثلاث مُهلكات؛ فأما الكفارات: فإسباغ الوضوء في الشبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ونقل الأقدام إلى الجماعات. وأما الدرجات: فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، وأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السِّرّ والعلانية، وأما المهلكاتُ: فَسْخُ مُطاعٌ، وهوى مُتَّبع، وإعجاب المرء بنفسه.
المسألة الخامسة
،
وَرَدَ في المشي إلى المساجد سيما في الظلم ترغيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضل عظيم، نسرد هنا مما ورد من ذلك نبذة وتذكرة لمن تعطش إلى القربات ونافس في توفير الحَسَنات.
فمن الأحاديث في ذلك: (ح): صلاة الرجل في الجماعة تُضَعَّفُ على صلاته في بيته وفي سوقه خمساً وعشرين درجة، وذلك أنه إذا توضأ فأحْسَنَ الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة لا يخرجه إلا الصلاة، لم يَخُطُ خُطوة إلا رُفعت له بها درجة، وحُطّ بها عنه خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة، وفي رواية: «اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة، وفي رواية: «اللهم اغفر له، اللهم تب عليه؛ ما لم يُؤذِ فيه، ما لم يُحدِث فيه. ولفظ مالك في الموطأ: مَنْ توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج عامداً إلى الصلاة، فإنّه في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة، وإنه يكتب له بإحدى خطوتيه حَسَنة، ويمحى عنه بالأخرى سيئة، فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا يَسْعَ، فإنّ أعظمكم أجراً أبعدكم داراً» قالوا: لم يا أبا هريرة؟ قال: من أجل كثرة الخطا
353