الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٧بناه غيره، فيدفع التبعة لقائمه الأمين وإلا ففي مصالح المسجد، ولو بناه غيره على نية الهادم أو بإيعازه أجزأ عنه، وكذا يبرأ لو انهدم شيء منه أو ضَعُفَ فبناهُ أو قواه بتلك التبعة.
وفي قول: يجوز خفض سقفه على قدر إمكانهم.
المسجد يريد
قال القطب: الواضح أنه لا يجوز خفضُه لأنَّه نقصان منه. اهـ. وذكر الشيخ الحاج يوسف في ترتيب لقط ما نصه: وسألته عن جدار أن ينهدم هل يُهدَمُ ويصلح؟ قال: حتى ينهدم ويُبنى. وفي (التاج) عن أبي عبد الله: لا أرى نقضها ـ يعني المساجد ـ وهي قائمة لتجدّد أفضل مما هي، لا آمَنُ أن يحدث ما يحدث قبل تمامها. وعن أبي الحواري: لابأس بنقضها لتجدّد أحسن منها.
وإن زالت قبلة مسجد عن القبلة جاز نقضه واستقباله بل وجبا، وفي (التاج) أيضاً عن أبي الحَسَنِ أنّه جاز توسيعه، وقيل: يجعل لها أصلح من ذلك، وأن ترفع الصرحة، وقد اختلف في غماء المسجد إذا قصر، ورأى الجماعة رَفْعَهُ أصلح؛ فقيل: يجوز، وقيل: لا، إلا إن كان من مال مَنْ أراد الزيادة فيه، ومن زاد في مسجد من مال المسجد؛ فقيل: يجوز ويكون إصلاح الزيادة من مال مُحدثها، أو مال قائم بالإصلاح لا مِنْ مال المسجد.
ماله لا من
ومَنْ أوصى لمسجد بوصيّةٍ، أو أعطاه عطيّةً بعد أن زيد فيه تشارك الأول والزيادة في تلك الوصية أو العطية، ولا يعمر بالمال القديم إلا القديم من المسجد.
وعن أبي عبد الله: لا يغير المسجد عن أساسه و لا عن موضعه، ولا يعمر بعضُه ويخربُ بعضه.
وإن قصر بابه جاز أَنْ يُرفع، ويضيق إن كان واسعاً كعكسه، واستحبّ بعض أن يُتْرَكَ بحاله إلا إن كان تركه يُضِرُّ أحداً، وقيل: لا يزاد في بنائه ولا ينقص إلا إن كان صلاحاً له، ولا يُصْنَعُ ذلك لِتَرْفِيهِ العُمادِ، وقيل: إذا أغمي عليه بجريد فأراد كسره ويبنى فيه بنقض ورأوه
367