الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨أصلح جاز، ويعطى كراءه من ماله، وإن رأوا صلاحاً في وضع كُوى نافذة أو غيرها ووضع أعواد بين سواريه ووضع أوتاد في جدره عند بنائه أو بعده جاز لهم، فإن الكوى النافذة صلاحها ظاهر من دخول النور والهواء ورؤية الفجر وغير ذلك، وكذا غير النافذة تصلح لوضع المصاحف والكتب والمصابيح وغير ذلك من مصالح المسجد. وفي (التاج): لابأس قبل أن يُؤتَدَ في جدار المسجد وتد لقربة ماء لعماره إن كان لا يَضُرُّ المصلين ولا يتولّد منه ضرّ على المسجد ولو لم يَسْبُقُ، وتنصب فيه خشبة ويعلّق الحبل في جذعه لِلْمِحْجَنِ، وأن تحفر في جداره كوة للسراج». اهـ.
ويجوز فتح نافذة لم تسبق كغلق سابقةٍ إن تعيّنت المصلحة عند بناء وبعده، وهذا أخفّ خطباً من إزالة حائطه وتجديده تبعاً للمصلحة، وقد علمت جوازه، فالواقع في (الديوان) و (الإيضاح) من أنّه لا يُحدث فيه كوة لم تنقذ، محمول على ما إذا لم يفتقر إليها المسجد، وكانت لمجرد التزيين أو لمنفعة قليلة تافهة له غنية عنها، وإلا فقد علمت أن الإحداث في المسجد تساوق المصالح، كما لو لم تكن نوافذ واضطروا إليها من ظلمة المسجد أو لدخول الريح الباردة في الصيف، كما لو احتاجوا إلى سدّها في الشتاء لعارض البرد، أو رأوا سدها مانعاً لدخول الحيوانات المنجسة له كالسنانير، أو لدفع غير ذلك من المضار.
ويجوز لهم اتخاذ ستر فيه للنساء يصلين في آخر الصفوف خلفه، فإن أحدثوه بعد بناء المسجد كان من أموالهم وإلا فمن مال المسجد، والأولى اتخاذه عند بناء المسجد ليعمر من ماله.
ويجوز أن يزاد في المسجد من مُصَلَّى قربه، ولا يجوز أن يزاد فيه من المسجد، لكن إذا زيد هو في المسجد أو زيد منه جُدِّدَ أصلاً وأساساً بنية مسجد
واختُلِفَ في الصرح فجعله بعض حكمه حكم المسجد، ومع كونه كمسجد لم يجوز هذا البعض أن ينقص من المسجد فيزاد في الصرح. أَنْ
368