نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

مَلْحطُ (المص) رحمه الله فيه، وأسماء الله الحسنى التي سَمّى نفسه بها، وتمجد باتصافه بأفعالها، وأمَر خلقه بدعائه بها أحق ما بها أن توصف بالوجوب له سبحانه، وبالخصوص الأسماء الكمالية والجلالية والجمالية.

وقد تقدّم قريباً أن الواجب له سبحانه غير الجائز عليه، والرأفة هي شدّة الرَّحمة، وقد أخبرنا ربنا جل جلاله أنه كتب على نفسه الرحمة، وأن رحمته وسعت كُلّ شيء، والذي كتبه على نفسه لا شك في وجوبه له فلا يُرَدِّ من درجة الواجب إلى درجة الجائز؛ فينتج أنه تجوز عليه شدة الرحمة، وكما جاز وقوعها له جاز عدمها بما تقتضيه رتبة الجواز من سوغ الأمرين، وقد علمت منعه فاحترز في مثل هذه المداحض هدانا الله وإياك. اهـ. ص.

مرکزتحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

88

٨٨ / ١٬٦٨٣