نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

قال: معي

أنه إذا لم يكن للمسجد قوام بالعدل يقومون به وجعل هو

هذه التبعة في صلاحه جاز له ذلك عندي.

قلت له: فإن كانت في يده دراهم أمانة للمسجد يوصي بها في ماله

أو يسلّمها إلى رجل ثقة تكون في يده».

قال: معي

له أن يسلّمها إلى ثقة مأمون عليها.

قلت له: فالثقة الذي يسلّمها إليه ما صفته؛ هو ممن يثق هو به، أو مَنْ يثق به المسلمون ممّن يتولاه المسلمون من هو عدل في دينه؟

قال: معي

أن الثقة من الرجال والنساء كلهم سواء، وله أن يسلّم أمانته إلى الثقة ممن كان رجلاً أو امرأةً ممن يصح تسليمها إليه، إلا أن تكون الأمانة زنجيّاً بالغاً فليس له أن يُسَلّمها إلى المرأة.

قلت له: فإن كانت أمةً فيجوز له أن يسلّمها إلى ثقة من الرجال. قال: هكذا عندي إذا كان ثقةً مأموناً، لأنّ الرجل الثقة تجوز له مساكنة الأمة لأنّها أمة، والمرأة الثقة لا يجوز لها مساكنة العبد البالغ، والأمانة لا توضع إلا في موضع حفظها. والله أعلم. اهـ.

مر حيات کا چور بر علوم اسلامي ومنها ما لفظه:

وسئل عن منارة المسجد هل يجوز أن تُعْمَرَ مِنْ مال المسجد إذا خَرِبَتْ؟ أنه لا يجوز ذلك، لأن معناها عندي يشبه بمعنى صلاح

قال: معي

العُمّار، وقد قيل: لا ينتفع العُمّار بمال المسجد. قلت له: فهي عندك بمنزلة الحصر التي تجعل في المسجد والسراج وما يشبه ذلك.

قال: عندي أنّها من مصالح العمار، وقد مَضَى القولُ.

قلت له: فإن خَرِبت المنارة هل يجوز أن تُكسَرَ وتؤخذ حجارتها

واجُرُها ويبنى به فضاءً مِن المسجد؟

قال: معي

أنه لا يجوز ذلك

374

٨٨٥ / ١٬٦٨٣