نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥

قيل له: فإن سقط من حجارتها شيء فبُنِي به المسجد؛ هل يلزم الباني الذي أخذ من المنارة ضمان؟

قال: معي

أنه ضامن، وعندي أنّه إنما كانت المناثر في المساجد لِيُؤَذَنَ فيها ليبلغ الصوت، هكذا يقع لي.

قلت له: فإن أوصى رجل بدراهم يُبْنَى بها مسجد؛ هل يجوز للباني أن يبني بها من ذلك منارة تكون في ذلك المسجد؟.

قال: لا يبين لي ذلك

قلتُ له: وكذلك هل يجوز أن يبني منارةً في البقعة الموصى بها أن

تبنى مسجداً؟

قال: معي إن وقع النظر من العُمّار والباني لها صلاح للمسجد لمعنى الأذانِ جاز ذلك عندي بلا مضرّةٍ على المسجد.

قلت له: فإذا أحدَثَ في المسجد حجارة أو نحوها؛ هل على العُمّارِ إخراجها أو على أهل البلد؟

قال: لا يبين لي ذلك، وإنّما ذلك على المُحدث لها. قلت له: فما وُجِدَتْ من الحجارة هل يكون حكمها لاحقاً بالمسجد؟

قال: أن المسجد مثل الأموالِ، وقد قيل في الأموال: إن معي الحجارة فيها تبع لها ولا يجوز لها ولا يجوز لأحد أن ينتفع من الحجارة التي فيها الأموال إلا بما يُنتفع به.

قلت له: فإن باع رجل على رجل مالاً وفيه حجارة؛ هل تكون

الحجارة تبعاً للأرض؟

قال: معي

أنه ما كان نابتاً في الأرض مثل الأقفة فهي للمشتري حتى

يشترطها البائع، وإن كان غير نابتٍ فهو للبائع حتى يشترطه المشتري.

اهـ.

375

٨٨٦ / ١٬٦٨٣