نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧

قال: إذا كان خارجاً من معنى ما يحدث أعجبني أن يخرج من ماله إذا كان صلاحاً للمسجد.

قيل له: فالمراغة من التراب في المسجد؛ هل يجوز أن يُسْتَأجَر لذلك من يَسْتقي عليه ماءً ويصلحه من مال المسجد؟

قال: معي

إذا كان مسجداً قائماً ليس ذلك حدثاً كان ذلك عندي على العُمّار، وليس صلاح ذلك من مال المسجد.

قيل له: فإن كانت في مسجد نجاسَةُ عَدِرَةٍ أو غيرها؛ هل يُخرَجُ ذلك من غلة مال المسجد أم لا؟

قال: يعجبني أن يُخْرَجَ من مال المسجد لأنه لا يكون مسجد نجساً. قيل له: وكذلك إن كانت النجاسة في موضع واحد من المسجد؛ هل يُضلح ذلك من ماله؟

قال: هكذا عندي.

قيل له: فإن كان جدار مال المسجد مائلاً وخيف عليه أن يقع؛ هل يجوز أن يُبْنَى له نقصة تمسك الجدار أن يقع ويكون ذلك من

المسجد؟

قال: يعجبني إذا كان منه صلاح أن يكون من مال المسجدِ».

المسألة التاسعة

مال

لَزِم مَن أَفْسَدَ شيئاً من المسجدِ أو صَرْحِه خَطَاً كان أو عمداً إصلاح ما أفْسَدَه ولا يسقط عنه الضمان باعتبار المسجد مال الله، فإنّ الأصل وجوب الإصلاح على المُفْسِدِ، وأيضاً فهو مال الله فيه حق للمخلوقِ لحَظْرِ الصلاةِ جماعة فيه بغير إذن أهل المنزل، والإصلاح بمثل ما أفسد؛ فلو أفْسَدَ حصّاً أصلحه بجص، أو طيناً فبطين، أو حجراً فبحجرٍ، وهكذا فلو أصلَحَهُ بأقوَى مما أفْسَدَهُ كما لو أفسد طيناً أصلحه

بجص وهكذا جاز.

٨٨٨ / ١٬٦٨٣