الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣ولو أعتق عبده الجاني قبل الإصلاح لزمه ما دون رقبته حكماً
وجائزاً، فلو وقع الإفسادُ بأمره لزمه كائناً ما كان ولو زاد عن رقبته
والمراد برقبته: قيمته.
في
هذا
،
،
وقيل: لا يلزم الإنسان ضمانات طفوليّته ولو ذكرها بعد بلوغه، ويلزم المملوك ما زاد عن رقبته، ويلزمه جائزاً ما يُساوي رقبته وما دونها لأنه مُكلّف، لكن إن أدَّى عنه سيّده أجزأه، فلو مات المملوك أو أخرجه من ملكه لم يلزم السيّد إلا قيمة رَقَبَتِه، والباقي تباعة على العبد مات بها، نسأل الله السلامة، أو يُتبَعُ بها يومَ عتقه، والمسجد وغيره سواء وفي (الديوان): إِنّ جنايات العبد كلّها على سيده فيما يقابل رقبته، إلا ما جَعَلَهُ فيه فأفسد فيه أكثر من رقبته فسيده ضامن لذلك. وكذلك جنايات الأطفال والمجانين الذين تَجَنَّنُوا فِي طُفُوليتهم فعلى آبائهم، وإذا كانت جنايتهم في الأنفس وما دونها فليس على آبائهم إلا ما دون ثلث الدية، والثلث وما فوقه على عواقلهم، فإن كان لهم مال فإِنْ آبَاءَهم يُعطونها من أموالهم، وإن لم يكن لهم مال فمن مال آبائهم، وإِن أَمَرُوهُم بتلف الأموال أو الأنفس وما دونها من الجراحاتِ وغيرها فعلى آبائهم ذلك كله، وكلّ ما جعلوهم فيه فأفسدوه بغير
أمرهم أو بتضييع منهم فمن مالهم، وإن لم يكن فمن مال آبائهم. ومَن تَجَنّن بَعْدَ بلوغ جنايته في المال كلها في ماله، وكذا الجناية في النفس ما دون الثلث، وإن لم يكن له مال فدين عليه، والثلث فما فوقه على العاقلة.
وما أفسده الحيوان يلزم مطلقاً في الأموال، ويلزم في الأنفس إن علم أنّه عقورٌ، وإِنْ لم يَعلم أزالوا عنه الضمان في المرة الأولى، ولو هَرَبَتْ عنه دابته فأفْسَدَتْ لم يلزمه؛ وقيل: يلزمه إن أتبعه وهو يصيح.
وقيل: يلزم السيد كلّ ما فعله عبده ولو أكثر من رقبته، ولا يلزمه المعاملة بغير إذنه، ويلزمه الصداق من حينه إن تزوّج
ما على العبد
من
أو زَنَى بالتَّعدِية بلا إذنِه إن كان مثل رقبته.
383