الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤يضمن
وفي رياض الأحكام للشيخ عبد العزيز مصنّف (النيل) رحمه الله: أنّه قيل: لا شيء علي أبي الطفل فيما أفْسَدَ إن لم يكن للطفل مال، ولا شيء على ابن الأم الطفل إن كان مُعْدِماً، ومن أعتق طفلاً فلا ما أفسده إن كان معدماً أيضاً، وضمِنَ ما أَفْسَدَه في الأنفس إنْ كان أقل من ثلث الدِّيَة وقيل: لا. اهـ. وذكر أبو العباس ما نَصُّه: وقد قيل في الحَيَوان أَنْ لا يكون عليه من فعلها أكثر من رقبتها وقيل في فساد مواليه الأطفال والمجانين أن يكون عليه مثل أطفاله قال: وأما ما أفسد الطفلُ في حال طفوليته فبلغ فاسْتَمسك به على ذلك ففيه اختلاف؛ منهم مَنْ يقول: يُدرَكُ عليه ذلك ويبرأ الأب، ومنهم من يقول: لا يُثبتُ الحاكم الخصومة في ذلك ولكن يُدْرَك ذلك على أبيه. قال: وقيل في مال المُسلم والقرابة كلها إن جاز عليه فتركه حتى فَسَدَ وهو يقدر على حِفْظه من الفساد أن يكون ضامناً
له». اهـ.
ولو أفسد في المسجد يتيم أو عبد اليتيم أو دابته كان في ماله يصلحه عنه خليفته أو قائمه ولو أهله، ويَسْقُط عنه إنْ كانَ مُعْدِماً ويبقى ديناً على اليتيم، ولو أفسد في مسجد وجهل هل هو من مساجدنا أو من مساجد أهل الخلافِ؟ لزمه إصلاحه استصحاباً لحال الأصل بأنّ المساجد إن تكون لأهل الحق الذين لم يبدلوا ولم يُغَيرُوا وهذه صفتنا معشر الأباضية الوهبية فليمض على حكم الأصل إذا جهل المسجد لمن واستصحاب الأصل مع عَدَم الدليل هو الحق، فلو تيقنه للمخالفين لم يُصْلِحْهُ لأنّ بناءه إبطال المساجدنا وإهانة لمذهبنا فكما لا يبني موافق في مساجد أهل الخلاف فكذلك لا يُصلحه لو أفسد فيه، بل لا يتركون يبنون مسجداً. نعم إن ظهر لأولي الأمر تركهم يبنون مسجداً صلاحاً للمسلمين تركوهم، لكن لا يكون جامعاً يستغنون به عن جامع أهل الحق يوم
هو،
و ديانتنا
،
الجمعة والعيد
وإن كان ما أفسد فيه أصله مسجد لأهل المذهب فاستبد به قومنا
384