الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٨وإن هي إلا نظرةٌ مِنْكَ أوْجَبَتْ قيامي بهذا الذِّكْرِ كاليَدِ والقَلَمِ ومالِيَ فَضْلُ فيهِ مَنْ لَدُنيتي ولكن يد التوفيق حاكتهُ فالْتَحَم بذكرِك بَدْءاً حَيْثُ سَدَّدْتَ لهجتي لِذِكْرِكَ فاذكرني بعائدَةِ الكَرَمُ بنظرتك الأولى أجزني بنظرة بها الخير في ديني ودنياي لي يَعُمّ وليس وقوفي وابتهالي مُجدياً إذا لم تُجزني أنتَ نظرة مَنْ رحم بنظرتك استخلص لذكرِك وجْهَتي لِتَنْظُرَ مني الذاكرَ المُحسِنَ المُتَمَ هي الأصلُ والفَرْعُ اختياري فَسُقْهُ فِي مراضيك ذكراً مُسْتَمراً بلا سَأَمْ أنَلْ مِنْ حظوظ الذِّكْر مرضاة خالقي وأقمعُ شيطاني وأخلي به الغُمَمْ ويَحْيَى به قلبي ويُشرِقُ نوره وَيَحْظَى بحُبُ اللهِ مِنْهُ ويغتنم فذكرك باب القُرب والحُبَّ والرضا وفاتحة الإحسان والفَتْحُ مِنْهُ طَمْ وذكرُكَ مِفتاحي لصِدْقِ إنا بَتي وحُسنِ رجوعي عند نازلةٍ تُلمّ وذكرك إن أحسنتُ فيه حقيقة به انفجر العرفان بالله وانسَجَمْ وذكرك سُلْطانُ غَلَبْتُ به الهَوَى بإذنك والحُصْنُ الذي فيه أعتصم وذكرك ذكرٌ منكَ لي فَهْيَ نِعْمَةٌ لك الحمدُ لا أقْوَى على شكرِها ولَمْ فَقْدُهُ يصيرُ به قَلْبي وروحي في الرَّمَمْ غفلةٌ جَلَّى وكم مُشغِلٍ صَدَمْ الحَسَناتِ الأعظم الأوفر الأتم
فكم.
من
وذكرك قوت القلب والروح وذكرك تُحلاةٌ لقلبي مِنَ الصَّدَى وذكرك حَطَّ للخطايا ومُوجِبْ وذكرك عين الأُنْسِ بيني وسَيّدِي وفي وحشة عبد بغفلته ارْتَطَم وذكرك إجلالاً بحالي مُذَكَّرٌ إذا ناصَبَتْني بالقَضَا أَزْمَةُ الإِزَمْ وذكرك إن لازمته حالة الرّخا عرفتُ به غوثاً إِذَا البؤس بي أَلَمْ وذكرك أنجى من عذابك والشَّفَا وأرجى لسكنى الخُلدِ بحبوحة الكرم وذكرك تغشاني به الرحمة التي الرحمة التي رجوتُ ويُغْشِيني السكينةَ إِن سَلِمْ وذكرك صَوْنُ اللُّمْنِ عَمّا يَشينُها وخازِنُها في الحق عن باطِلِ الكَلِم وذكرك إن أجلس له حفني به ملائكة الرحمن بالنورِ والرُّحُمْ وذكرك يا مولاتي فيه سعادتي وحظ جليسي مِنْ سَعَادَته قُسِمْ وذكرك ظلّي يوم لا ظل نافع سوى ظلك الوافي ونارك تَحْتَطِمْ وذكرك أسباب لأمْنِي حَسْرَتي بساعة لا يُجْدِي التَّحَسُّرُ والنَّدَم
388