الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧وعلى أولياء الله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم اغفر لي وافتح لي أبواب رحمتك».
ويقول خارجاً: «اللهم إنّي باسمك انصرفت وبذنبي اعترفتُ، اللهم إني أستغفرك من سوء ما اقترفتُ». ويصلى على النبي.
وقيل: يقول مريد الدخول: بسم الله وبالله ومن الله، اللهم أدخلنا
برحمتك وأخرجنا بمغفرتك». وقيل: يقول ذاك بعد الخروج.
أن وروي
الداخل يقول: اللهم افتح لي أبواب رحمتك». وإذا خرج
أسألك قال: «اللهم إني من
فضلك».
وعنه أنه كان إذا دخل المسجد قال: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم، وبسُلطانه القديم من الشيطان الرجيم». ومن قال ذلك قال الشيطان لعنه الله: عُصم مني سائر اليوم.
فإذا دَخَلَ الداخِل فلا ينتهي دون المحراب فيقف، ويدعو الله بعد الثناء عليه، وليتحرّ في دعائه الأدعية الجوامع المأثورة عنه، ثم يصلّي تحية المسجد ركعتين، ولو ركعة واحدة بتشهدها كما فعل عُمَرُ رضي الله عنه سُمّينا تحية للمسجد، لأنه يفرح بالطاعة الله كما يفرح العاقل بالتحية، وفَرَحُه إمّا بخَلْقِ شعورٍ وتمييز فيه، وإما بأن ذلك كناية عن تصويب الشرع له وترغيب ولتكن التحيّة يمين المحراب، فإن دَخَلَ آخَرُ فُيَسَار المحراب، فإن زاد ثالث فمقابل المحراب، ويجزئ الكل في سائر المسجد، والأوّل أولى، وهذه التحية قبل الجلوس فلو جلس قام فصلاهما وقد أدركهما على الصحيح، وقيل: إذا جلس لم يُدْرِكهما وقد فاتتاه، ويرده حديث أبي ذر أنه دخل المسجد فقال: «أَرَكَعَتَ الركعتين؟، قال: لا. قال: قم فاركعهما». وحديث أن أبا قتادة دَخَل المسجد فوجده جالساً بين أصحابه فجلس معهم، فقال له: ما مَنَعَك أن تركع ركعتين؟»، قال: رأيتك جالساً والناس جلوس. قال: «فإذا دخل أحَدُكم المسجد فلا يجلس حتى يركع». أخرجَهُ مُسْلِم. وقال الطبري: يحتمل أنْ يُقالَ: وقتهما قبل الجُلوس وقت فضيلة
397