نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

لا يعوّل عليه لعدم وضوحه وقيل: التَّوفيق: جَعْلُ اللهِ فعل العبد موافقاً لما يحبه ويرضاه وقيل: هو إحضار الله أسباب المُسبّبات، والذي قلنا إنه غير واضح من الأقوال هو كقول بعضهم: إنَّ العون والتوفيق استطاعة الإيمان، وكقول آخرين: إنهما حَمْلُ اللهِ العباد على الإيمان.

ثم اعلم أن العون والتوفيق والتسديد والتأييد بمعنى واحد، وكلها غير محسوسة، وهل العون أجزاء كثيرة لكلّ جزء من الطَّاعة والإيمان عون مستقل، أو هو جُزْءٌ واحد مُسْتَمِرٌ من أَوَّلِ الطَّاعة إلى آخرها؟ قولان وهل يقال للكافر: إنه معان أولا؟ قولان، وكذا الخلاف في وصفه بالإعانة كالخلاف في تجزئ الخذلان وعدم تجزئه، وثمرة الخلاف يقال: إنّ الصَّغيرة وقَعَتْ بخذلان على الأول ولا يقال على الثاني. وفي كتب المخالفين أنّ الخذلان هو خلق قدرة المعصية في العبد، قال بعض أصحابنا المغاربة: هو الظَّاهر، ولا ينافيه ما مر. اهـ.

ص: ويجب الإيمان بالبعث والجنّة والنار وتطاير صحف الأعمال في العرض الأكبر إلى أصحابها ليروا أعمالهم، وهل هي مخزونة تحت العرش أو هي محفوظة في أيدي الحفظة؟ قولان، ولا شك في وقوع الحساب على ذرّة الخير وذرّة الشَّرِّ ليجزي فاعليهما بحسبهما، والعفو عن التائب ولا نعتقده عن مُصِرٍّ، ولا شفاعة له مطلقاً لأنه شقي، ورسولنا محمد الله له المنصب الرفيع، وكُل نبي، ورسول، وولي الله صلى الله عليه وسلم تحت لوائه لواء الحمد، وأنه شافع مُشَفَّع في توفير الحسنات وأشياء أُخَر يُشفّعه الله فيها كرامة له، وداخل النَّار غير خارج منها بالنَّص وإن

اعتقدته المرجئة. وأولاد المشركين تبع لآبائهم في الدُّنيا في غير القتل، وهل هم في النَّار غير مَعَذَّبين أو خَدَم لأهل الجنّة أو مُنعمون فيها؟ أقوال.

91

٩١ / ١٬٦٨٣