نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٣

لذلك، فإنه قال فيه: «أو تلقاء شمالك إن كان فارغاً، وإلا فهكذا وبَزَق تحت رجله ودَلَكَ.

ولعبد الرزاق من طريق عطاء عن أبي هريرة نحوه؛ ولو كان تحت رجله مثلاً شيء مبسوط أو نحوه تَعَيَّنَ الثوبُ، ولو فقد الثوب مثلاً فلعل بلعه أولى من ارتكاب المنهي عنه. والله أعلم. اهـ.

وفي صحيح القطب:

خطيئة وكفارتها دَفْنُها».

كان كثيراً ما يقول: البُصاق في المسجد

قال السائب بن خلاد دخل رجل المسجد فأم بالناس فبصق في

القبلة ورسول الله يراه، فقال رسول الله لقومه حين فرغ لا يُصَلّي بكم، فأراد بعد ذلك أن يُصَلّي بهم فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «نعم إنَّكَ آذَيْتَ اللهَ ورسوله، وإنّ المسجد لينزوي من التخامة كما تَنْزَوِي البضعة أو الجلْدَةُ في النار. قال القطب: أي تجتمع زواياها بالنار انقباضاً، فكذا المسجد عقلا وحكماً لاحساً، وذلك لأنّه بَزَق في القبلة، وكذا حيث يَضُرّ الناس

كأرضِ مَنْساءَ

و حصير

،

الحوي

وأما إذا كان حصباء أو تُراباً واضطر إلى ذلك

فجائز لغير القبلة، ويُدفن كما مر.

وفي الحديث أن مَن عمل ما لا يجوز شرعاً فقد آذى المسلمين، فمعنى إيذاء الله إيذاء أوليائه وكان يأمر بوضع الحَصَى في المسجد ويقول: هو أغفر للنخامة وألْيَنُ في الموطئ».

كان إذا رأى بُصاقاً في المسجدِ حكه بيده وتغيظ، ثم دعا فلطخه به قال ابنُ عبّاس وجابر بن عبد الله: ذلك أصل لجعل

بزعفران

الناس الخلُوق فى المسجد.

قال القطب يعني أنّ الأمر بتطييب المسجد في الحديث السابق إنما هو للبصاق إذا رآه، إذ لو كان عُموماً بلا بصاق كان الأصل هو الأمر به الوارد منه.

413

٩٢٤ / ١٬٦٨٣