نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠

ولا في الآخرة، وكلّف يسيراً مستطاعاً وأعطى كثيراً فوق الاستحقاق، فله الحمد كما هو لَهُ أهل.

وأصل (المص) رحمة الله عليه هو قوله:

والله قد مَنَّ على العباد تفضلاً بالضرب في البلاد وزادنا فضلاً بأن قد يَسَّرَا إذا سفرنا نجمعن ونقصرا فما قلته هنا زيادة على كلامه رضي الله عنه، إنما هو شرح لما أشار إليه فلنرجع إلى نثر الأصل: قال: القصر ركعتان في الظهر والعصر والعشاء، والفجر والمغرب يبقيان كما هما، والجمع ضمّ إحدى الصلاتين للأخرى؛ بأن تُصَلَّى الظهران في وقت إحداهما أو العشاءان في وقت أحداهما، والسنة التقديم في عرفة والتأخير في المزدلفة.

وجاز جمع الصلاتين في حضّر بلا قصر لسبب مَطَرٍ أو سحاب يشكل به الفرز بين الوقتين، كمستحاضة ومبطون ومسلوس ومرعوف ومن عجز عن حبس ريح بطنه وملتبس بمرض أعجزه عن النهوض، ومتى اجتزئ بالتكبير امتنع الجمع ليسره إلا مسافراً. ولو تكلم بين مجموعتين فهل لا نقض وهو قول قدماء الأصحاب وهو الأولى، أو ينتقضان؟ قولان.

،

وجاز تقديم الوتر ركعة في المغرب بعد فرض العشاء، فلو أخرها فثلاث؛ وقيل سواء؛ ولا دليل على هذا التفصيل، وسواء الجمعُ: والإفراد، واختير الإفراد للمقيم والجمع للمجد؛ وقيل: لا يجمع مقيم؛ وكان الصدرُ الأوّل قد تركوا الجمع حتى حض عليه بعض العلماء لثلاً يُهمَلَ فاندفع الناسُ إلى الجمع وتركوا الإفراد. فنقول: الأفضل ما كان عليه رسول الله الا الله وأصحابه فيعمل بكل منهما.

فصل - في حد السفر:

حد ذاك فرسخان ابتداءً من آخر العمران لخارج في طاعة أو مباح

420

٩٣١ / ١٬٦٨٣