الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٢والصبي يتم في بلد يحتلم فيه، ويقصر المشرك إن أسلم في سفر لأنه في الأصل ذو وطن غير تابع لأحد.
ولو بلغ صبي في صلاته أعادها بطهورها لنفليّة الأولى في حَقِّهِ، والثانية فرض وجب عليه لا يُسقطه النفل، ومن هنا وُصفت هذه الصلاة
بالبدلية، وتتبع البنتُ أباها حتى تنكح ولو بَلَغَتْ لِعَدم استقلالها. فصل - في حكم القصر:
لزم القصر مسافراً بلا تخيير ولم يتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره ولو كان ثَمَّ تخيير لفَعَلهُ وبينه. ولو أتمّ مسافر فهل البدل والكفارة، أو البدل، أو لا شيء وأساء ولا يَعُدْ؟ أقوال.
ولو قصر فى وَطَنه كَفَّرَ وأبدل إن لم يعدها في الوقت ولو نسي سفرية فذكرها في حَضَر صلاها حضرية وبالعكس، ولو فَسَدَتْ أعادها كما لزمته؛ وجه الأوّل أن وقت المنسية حين ذُكِرت، وبخلافها الفاسدة تعاد كما لزِمَتْ. قلت: في الباب مسائل ودونكها:
المسألة الأولى:
يقال: فَصَرْتُ الصلاة بفتحتين مُخَفَّفاً قَصْراً، وقصّرْتُها بالتشديد تقصيراً، وأقْصَرْتُها إقصاراً، والأوّل أشهر في الاستعمال؛ والمراد به تخفيف الرباعية إلى ركعتين، ولا قصر في فرض الصبح والمغرب
إجماعاً.
المسألة الثانية:
عن
يؤثر السفر في القصر اتفاقاً، وفي الجمع باختلاف؛ أما القصر فقد أجمعوا على جوازه للمسافر، إلا قولاً شاذاً عائشة رضي الله عنها قالت من صلّى أربعاً فحَسَنٌ، ومَنْ صلى ركعتين فَحَسَنُ، إن الله لا يعذبكم على الزيادة، ولكن يعذبكم على النقص، وإنه يتم ويَقُصُر ويصومُ ويفطر).
422