نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤

رضي الله عنهما يقولان: صلاة السفر ركعتان، وصلاة الجمعة رکعتان، والعيد ركعتان، تمام من غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فمن صلاها في السفر أربعاً أعاد.

قال القطب: معنى كونها تماماً غير قصر أنّها وُضِعَتْ أوّلاً ركعتين لا أربعاً، ثم نقصت عن الأربع، والركعتان هما اللتان قبل فرض الخمس زيد عليهما للحَضَري، زاد: أحمد إلا المغرب فجعلت ثلاثاً

لتكون وتر النهار، وإلا الفجر تطول فيها القراءة». اهـ.

وفي رواية: صلاة السفر ركعتان، من خالف كفر». قال القطب: أي فَسَق لا أشرك، أو أشبه المشرك بالمخالفة، أو أنكر الجواز المُجْمَعَ عليه ا هـ.

قال أنس: صلّيتُ مع رسولِ الله الله الظهر بالمدينة أربعاً، فسافر العَصْر بذي الحليفة ركعتين، وذلك فرسخان».

إلى مكة فصليت

معه

قال القطب: وعلى هذا عملنا». اهـ.

قال ابنُ عُمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج عن هذه المدينة لم يزد

على ركعتين حتى يرجع إليها، قال مجاهد عن ابن عباس: «افترض الله الصلاة على لسان نبيكم الله في الحَضَر أربعاً، وفي السفر ركعتين». قال القطب: «أفاد أنّ الركعتين في السَّفَرِ فرض ولو كانتا تخفيفاً من الأربع، وأنه لا يزاد عليهما، وإنّ ذلك ما دام مسافراً لم يتخذ محله وطناً». اهـ.

قال عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يصلي ركعتين قال فإن أقمنا أكثر صلينا أربعاً».

•

عن ابن عباس: «أقام النبي الا الله عام الفتح بمكة خمسة عشر يوماً يقصر الصلاة». قال أنس: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة نصلي ركعتين ركعتين ثم رجعنا». قال ابن إسحاق: كم لبثتم بمكة؟ قال: «عشراً».

424

٩٣٥ / ١٬٦٨٣