الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٥قال القطب: افتخالف ذلك وتَعَدُّدُ العَدَد يدلان أنه لا قدر لذلك، فلو أقام عاماً كان الواجب التقصير، وكذا أكثر. اهـ.
وفي رواية عن ابن عباس: أنه أقام سبعة عشر يوماً يقصر الصلاة.
قال عمران بن حُصَين: أقام ثماني عشرة يقصر كل ذلك بمكة. قال جابر بن عبد الله: أقام له بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة». ورجاله ثقاة عندهم إلا أنه اختلف في وصله.
قال ابن عمر: سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يصلّون الظهر والعصر ركعتين ركعتين ولا يصلون قبلها ولا
بعدها؛ قال عبد الله: «لو كنتُ مُصَلّياً قبلها أو بعدها لأتممتها». قال القطب: ولا نقولُ بذلك؛ بل للمسافر أن يتطوّع قبل الظهر وأن يتطوّع بعده، ولا يتطوّع بعد العصر جَمَعَ أو أفرد، وقول عبد الله بن مسعود يشير إلى أنّ صلاة السفر نُقصت من أربع للترخيص، فقال: «إن كنت أتطَوَّع فإتمام صلاة السفر أربعاً أولى ونقول: فرضت ركعتين، فإن شاء تطوع ليله كله أو نهاره قال ابن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتطوّع في السفر قبل الصلاة وبعدها». اهـ.
واختلف الناس من ذلك في خمسة مواضع:
أولاً: في حكم القصر.
ثانياً: في المسافة الواجب فيها القصر.
:
ثالثاً في السفر الذي يجب فيه القصر.
رابعاً: في الموضع الذي يبدأ منه المسافر بالقصر.
خامساً: في مقدار الزمان الذي يجوز للمسافر فيه إذا أقام في موضع
أن يقصر الصلاة.
فأما حكم القصر:
فلهم فيه أربعة مذاهب:
425