الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْتَهُ قُرْءَنَا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: 2] يدل على أن كلامه قد يكون عربيّاً تارةً وعَبَريّاً أُخرَى، والتغير دليل الحدوث. الخامس: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 6] فدل على أنه وكل مسموع حادث.
مسموع
السَّادس: كون القرآن معجزاً، فتلزم مقارنة المعجز للدعوى حتى يكون تصديقاً للمدعي، فليزم حدوث المُعجز بحدوث الدعوى. السابع: وصفه بالإنزال والتنزيل، وهو انتقال من أعلى إلى أسفل ولا يصح وصف القديم بالانتقال.
،
الثَّامن: دعاؤه: يا ربّ القُرآنِ العظيم، وربَّ طَة ويس»
ولا شك أن القديم لا يكون مربوباً.
،
التاسع: إخباره تعالى عنه بلفظ الماضي: إِنَّا أَنزَلْتَهُ} [يوسف: 2] أَنَّا أَرْسَلْنَا: مريم: 83] ولا شك أنه لا إنزال ولا إرسال في الأزل فلو كان قديماً كان كذباً، لأنه مختص بزمنٍ مَضَى، ولا يتصوّر ما هو ماضي بالنسبة إلى الأزل.
العاشر: النَّسخ وقد عُلم أنّه رفع وانتهاء، وما ثبت قدمه امتنع عدَمُه. ة وانتهاة، و وهذان الوجهان الأخيران جعلهما الفخر الرازي في الأربعين معقولين.
فَهَرَبتم من ولا يجديكم نفعاً لبطلان أن يكون قديم غير الله. ثم إن كلامه تعالى خمسة أقسام أمرٌ ونَهي وخبر واستفهام ونداء، فنصبتم لكلامه هيولى خيالاً غير القرآن، وهي العبارة عنه، فما حاججناكم به من صفات الخلق، ونعوت الحدوث، وَجَهتَمُوه إلى العبارة عن القرآن لا نفسُ القرآن، حتى فاجأكم الدحض بقوله تعالى: أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ، وَالْمَلَيكَةُ يَشْهَدُونَ} [النساء: 166]، فحاولتم ردّ الآية
هذه الأدلة إلى جعلها أدلة على حدوث اللفظ
إلى العبارة عنه! وكيف؟ ومن شهيدكم بهذا؟ وما عذركم بردّ شهادة الله وملائكته؟!.
97